الرئيسية / آراء حرة / رغم شحّ التمويل… النشاط الرياضي في تربية البصرة يثبت أن الإخلاص يصنع الفارق

رغم شحّ التمويل… النشاط الرياضي في تربية البصرة يثبت أن الإخلاص يصنع الفارق

الأضواء / د. فاروق عبدالزهره الظالمي

نلاحظ أن قسم النشاط الرياضي والكشفي في تربية البصرة، ورغم عدم توفر السيولة المالية من قبل وزارة التربية، ما زال يؤدي عمله بكفاءة عالية ويواصل حضوره الميداني المؤثر. ويعود ذلك إلى وجود رياضيين حقيقيين داخل هذا القسم، تجمعهم علاقات طيبة، وحب صادق للبصرة، وإخلاص عميق لمهنتهم الرياضية ورسالتهم التربوية.

لقد واصل العاملون في القسم ممارسة أنشطتهم الرياضية والكشفية بإمكانات ذاتية، بل وصل الأمر في كثير من الأحيان إلى دفع مبالغ من جيوبهم الخاصة من أجل تحفيز الطلبة وضمان استمرار النشاط، في ظل شحّ السيولة المالية من تربية البصرة. وهذا المشهد يعكس روح المسؤولية والانتماء، ويؤكد أن العمل المؤسسي الحقيقي لا يُقاس بحجم المال فقط، بل بصدق النوايا والإرادة.

ورغم كل هذه الظروف، نرى أن النشاط الرياضي اليوم قائم وبصورة أفضل من أعوام سابقة كانت فيها السيولة المالية متوفرة، وهو ما يدلّ بوضوح على حسن اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، ابتداءً من مدير القسم وصولاً إلى أصغر موظف فيه. هكذا يُبدع رياضيو البصرة الفيحاء حين تتوفر الإرادة، ويتقدّم الإخلاص على المصالح الشخصية.

وقد تفوقت البصرة على العديد من محافظات العراق من حيث الفئات العمرية، ما يعكس صحة التوجه وقوة القاعدة الرياضية. ونأمل أن تعود الرياضة البصرية إلى عهدها الذهبي، حين كان نصف المنتخب العراقي يتألف من أبناء البصرة، أمثال هادي أحمد، علاء أحمد، جليل حنون، رحيم كريم، صبيح عبد علي، وغيرهم من النجوم الذين صنعوا مجد الكرة العراقية ورفعوا اسم الوطن عاليًا.

إن ما نشهده اليوم هو رسالة واضحة مفادها أن البصرة ما زالت قادرة على العطاء، وأن الرياضة البصرية ستنهض من جديد بسواعد أبنائها المخلصين.

✍️ بقلم: الدكتور فاروق عبدالزهره خلف

شاهد أيضاً

تنهدات عاشقه

الأضواء / مصر /  منى فتحي حامد هو مَن أسقاني من كؤوس مقلتيه نبيذ العسل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.