الأضواء / بغداد / خاص
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالتعاون مع حكومة اليابان، عن إطلاق مشروع جديد بعنوان «إحياء جسور السلام في نينوى: التعليم والمصالحة للمجتمعات المتأثرة بالنزاع»، في خطوة تهدف إلى مساندة الأطفال والشباب والمجتمعات المحلية في غرب الموصل وقضاء سنجار، لمواجهة الآثار المتبقية للنزاع وتعزيز فرص التعافي المجتمعي.
ويركّز المشروع على دعم التماسك الاجتماعي وبناء السلام عبر التعليم الشامل، من خلال تدريب تشاركي للمدارس وأولياء الأمور، وتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم المجتمعية. كما يسعى إلى توفير بيئات تعليمية آمنة وداعمة في عشر مدارس ابتدائية وثانوية، يستفيد منها أكثر من ثلاثة آلاف طفل وشاب، مع اهتمام خاص بالعائدين والنازحين، ولا سيما الفتيات المراهقات.
ويأتي هذا المشروع استكمالاً لجهود اليونسكو المستمرة في العراق، والبناء على مبادرات سابقة نُفذت بدعم من اليابان وشركاء دوليين، حيث يستند إلى مواد تدريبية متخصصة، وبرامج لبناء قدرات المعلمين، وحملات شبابية تهدف إلى تعزيز السلوك الاجتماعي الإيجابي والحد من التطرف العنيف.
وقال ممثل اليونسكو في العراق، الدكتور ألكساندروس ماكاريجاكيس، إن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الثقة داخل المجتمعات المتأثرة بالنزاع، مضيفاً أن الجمع بين التعليم وتمكين الشباب والمشاركة المجتمعية من شأنه أن يضع أساساً راسخاً لمصالحة مستدامة وصمود طويل الأمد في نينوى.
من جانبه، أكد سفير اليابان لدى العراق، سعادة السيد أكيرا إندو، التزام بلاده المتواصل بدعم الشعب العراقي، مشيراً إلى أن اليابان ستواصل الوقوف إلى جانب العراق في تجاوز تداعيات الأزمات الإنسانية الناجمة عن الحروب السابقة، وصولاً إلى تحقيق السلام والاستقرار الحقيقي.
وتنسجم هذه المبادرة مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم (2022–2032)، وأجندة التنمية المستدامة 2030، واستراتيجية الأمم المتحدة للشباب، مع تركيز واضح على ضمان الوصول العادل إلى التعليم، واحترام حقوق الإنسان، وتعزيز المساواة بين الجنسين.
ومن خلال هذه الشراكة، تجدد اليونسكو واليابان التزامهما المشترك بدعم التعليم الشامل، وتعزيز دور الشباب القيادي، وترسيخ السلام المستدام في العراق خلال مرحلة ما بعد النزاع.
جريدة الاضواء الالكترونية
