الرئيسية / تقارير ومقابلات / جامع الكواز بين الحاضر والماضي .. تأريخ مازل شاهداً

جامع الكواز بين الحاضر والماضي .. تأريخ مازل شاهداً

كتب :عادل احمد الجبوري

سبق وإن كتبت عن جامع ذي المنارتين شرح تفصيلي ، في هذا البحث الجديد أتكلم عن معلم تاريخي و ديني جديد ألا وهو. جامع الكواز جامع الكواز جامع الكواز من مساجد العراق الأثرية التاريخية ويقع في مدينة البصرة ، ويقال أنه من أقدم مساجد البصرة، وأسسهه و بناه الشيخ ( ساري بن الشيخ حسن الظاعن العباسي ) سمي ب جامع الجواز نسبة إلى الشيخ ( محمد أمين الكواز ) وكانت محلة المشراق في البصرة مستقراً لها ، بعد أن اقتطعت جزءاً من هذه المحلة سكناً خاصاً لها ،
حيث بني عام 1514 م الموافق 920 ھ وقد تم بناؤه من القصب واستغرق مدة البناء 3 أيام ثم بني بالحجارة وأعيد ترميمه ، وكان الجامع مجلس ينزل فيه للمبيت الغرباء و الضيوف و الفقراء ، وله مكانة خاصة عند أهالي البصرة ، وتقام فيه صلاة الجمعة وصلاة العيدين و الصلوات الخمسة .. يُطلق اسم ( الكواز ) على ( صانع وتاجر الأواني
الفخارية و الطينية ) مثل الحب و الكوز ، ألتي كانت ولا تزال أدوات أساسية في الحياة اليومية للعراقيين ، كانت مهنة الكواز تنتقل عبر الأجيال حيث كانت الأسر العراقية تتوارث أسرار صناعةالفخار من الآباء و الأجداد .
اكتسبت عائلة الكواز نسبة لمهنة صانع الفخار من الطين الذي يستخرج من بحر النجف لأن هذه المادة الطينية تكون أكثر ملائمة لصناعة الجرار و الفخاريات ، و كانت تدر على ممتهنيها أموالاً كثيرة و لأنها توفر الكثير من أدوات البيت العراقي القديم . في عام 1011 ھ 1602 م بنى الشيخ عبد السلام الثاني العباسي قبة الجامع الحالية ورممه و جدد بنائه ، ثم بنيت منارة و مئذنة الجامع بالزلاج وهي من المآذن النادرة البناء في الفن المعماري و التصميم الإسلامي ، و عندما توفي الشيخ ( محمد أمين الكواز ) دفن في الساحة خلف الجامع ، وجدد القبة التي على الضريح ، وكان متولي الجامع من أسرة آل أيضأ أعيان العباسيين وهم من أعيان البصرة ، وكان الجامع مجلس ينزل فيه للمبيت الضيوف و الغرباء و الفقراء . مساحة البناء 1000 م2
عدد المأذن 1
إرتفاع المدينة 25 متى عدد القباب 1
المواد المستخدمة الطابوق و الجص
النمط المعماري. إسلامية
البناء. أسرة الكواز ولما توفي معظم رجال آل باش الأعيان من الذين يملكون الثروة و المال ، قام أحد المحسنين وهو الحاج إسماعيل محمد الجنابي بتجديد الجامع و الحرم العام ، 1399 ھ 1979 م و بناه بشكل حديث و بمبنى فخم ، حيث يبلغ طول الحرم الآن أكثر من 15 متر وعرضه 25 متر ووضعت مكتبه بجوار الحرم ، و بنيت عدة غرف وساحة كبيرة و مصلى صيفي ، وقامت دائرة الآثار العراقية بتجديد القبة و تخليفها بالكاشي الكربلائي الأزرق ، وكذلك جدد بناء منارة و مئذنة الجامع التي يبلغ ارتفاعها 25 متى وتم ذلك في عام 1390 ھ 1970 م .
و الشيخ الكواز كما قلت سابقاً و الذي سمي الجامع على أسمه هو ( محمد أمين إبن عبدالله ضياء الكواز ) ولد في البصرة عام 1878 م واهتم والده وتعليمه و خصص له معلماً للغة العربية و العلوم الشرعية ، ثم التحق بعد ذلك في مدارس الدولة العثمانية ، وكان حبهُ لطلب العلم و الثقافة قد مكنه من كثرة الاطلاع و المعرفة ، ولقد أسس مدرستين في محلة المشراق كان اسم الأول ( نمونه ترقي ) وأسم الثانية ( التهذيب )
التي افتتحت في عام 1910 م ،وكانت له إسهامات ثقافية و سياسية منوعة في الصحف و المجلات ، وساهم في كتابة و تأليف المسرحيات و التي ما زال معظمها موجوداً في الخزانة و مكتبة العائلة ، وقال أحمد باش أعيان في كتابه ( موسوعة تأريخ البصرة ) وفي عام 1546 م 953 ھ توفي شيخ الطريقة الشاذلية في البصرة ( محمد أمين الكواز ) و دفن الى الجانب من جامع الجواز . ويبلغ عمر الجامع حوالي خمسة قرون فإنه أقدم جامع لا زالت تقام فيه الصلوات و باستمرار في مدينة البصرةد ،
لقد شهد التأريخ بفضل المساجد في الحركة الإسلامية التي اضاءت جوانب الأرض هديها، كما شهدت لها بأكبر الأثر في توجيه الشعور و توحيد الصفوف و تكاتف القوى، وكانت المساجد بيوت الله يذكر فيها اسمه و يثبت فيها اوامره و نواهيه و يثقف الناس أمور دينهم كما كانت أيضا” مجامع لقافلة الجهاد و الذود عن الحرمات.، هذا ما كان يؤديه المسجد في الإسلام فله الفضل في النهضة العلمية الإسلامية و ما أخرجه للعالم من فطاحل العلماء و الأدباء و القادة.
تعاقب على الجامع ( الكواز) أأمة و خطباء كثر منهم الإمام مله أحمد السالم بعده مله عبد القادر إمام و خطيب بعده الشيخ عبد الوهاب الفضلي كان يلقى المحاضرات وكذلك في أيام رمضان وكان مفتي البصره بعده الشيخ السيد صفاء الرفاعي كان إمام و خطيب بعده الشيخ وفيق الحمداني إمام و خطيب و الآن الشيخ محمود العلي.
من المؤذنين مله محمد بعده ولده مله ابراهيم ثم جاء السيد عبد الله الرفاعي كان خادم ومؤذن بعده جاء ابنه سيد محمد كان خادما” و مؤذن ثم اخيه السيد عدنان وكان من الأصوات الشابه في الأذان َ و قرائة القرآن كذلك كان السيد عبدالله النعيمي من المؤذنين
رحم الله الذين غادروا برحمته الواسعه و العمر كله يارب للباقين . لي لقاء ان شاء الله بكتابة و التحقيق عن جامع اخر من جوامع البصرة. حفظ الله الجميع بخير . و الحمد لله رب العالمين و الصلات و السلام على الحبيب المصطفى و على الال و الأصحاب أجمعين.

شاهد أيضاً

​الكاتب والباحث (هیما سالار).. ست سنوات من البحث تُتوّج بإصدار كتاب يوثق الزي الكوردي

الأضواء / أربيل / دلیر ابراهیم  شهدت مدينة أربيل، مساء الاثنين 22 حزيران 2026، حفل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.