الرئيسية / تقارير ومقابلات / الباحث والشاعر الاماراتي د. جابر عبد الحسين النعمي في ضيافة الاضواء .. إن تطور الأجناس الأدبية عبر الأزمان والأقطار تعد حالة صحي

الباحث والشاعر الاماراتي د. جابر عبد الحسين النعمي في ضيافة الاضواء .. إن تطور الأجناس الأدبية عبر الأزمان والأقطار تعد حالة صحي

حاوه / كمال الحجامي

د.النعيمي*قدمت بحثا في تعاليم اللغة العربية وتكنلوجيا التحول الرقمي المنجز والواقعمن المهتمين بالبحث والشعر والقصة في إسهامهم القيم والشمولي الباحث والقاص الاماراتي د جابر عبد الحسين الخلصان النعيمي والذي يعد عضوا في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات العربية ومشاركا في لجنة إدارة فرع دبي ومن خلال مسيرته الأدبية أصدركتابا بعنوان توظيف التراث الشعبي في النص المسرحي الإماراتي، وديوان شعري بعنوان نقش الندى، وله ديوان بعنوان رقص الدموع/مخطوطة قصة وطن بالإضافة إلى مجموعة من الدراسات في مجلة القوافى الاماراتية ومجلة العربية الاماراتية ونشر د النعيمي بعض القصائد والمقالات بصحيفة /البيان /وصحيفة/شاهد/الإلكترونية واخرى في الصحف والمجلات الاماراتية والعربية. نرحب بالدكتور النعيمي في هذه الحوارية معكم في صحيفة الأضواء بكم ، وأتقدم بالشكر الجزيل على هذه الاستضافة وتحية شكر لكم استاذ كمال على المشاركة في الحوار.
* ماهو الشكل الذي يحب أن يكون عليه الباحث في أداء عمله رغم تداعي المسافات بين ثقافات العالم عموما؟
– نعيش في هذا الزمن روح التمازج والتداخل بين الثقافات العالمية ما يمنح الباحثين مساحة واسعة في الأخذ والعطاء المثمر، لذا يجب على الباحث بداية بناء قدراته الموسوعية والمتنوعة من خلال التوسع في قراءاته، حتى يتمكن من الإلمام بما يعد تلاقحا فكريا وفلسفيا بين الحضارات، ومن جانب آخر لابد له من الدقة في طرح الفكرة والبحث فيها بمناهج علمية رصينة تمكنه من دقة النقد وإبداء الرؤى الفكرية النقدية السليمة.++كيف ترى الأديب والقاص في إبداعه وكيف تتكون لديه غريزة نتاجه في المجال الأدبي والعمل السردي في القصة القصيرة والرواية وغيرها؟ على الأديب والقاص أن يكون ملهما ممتلكا للشغف الروحي مع مجال هوايته الأدبية، كما عليه أن لا يقف عند قدرته الأولية في نظم الشعر أو سرد الحكاية، فلابد أن يسعى إلى صقل تلك الموهبة وتطويرها، وانطلاقة ذلك تبدأ بالقراءة المكثفة الموسوعية حتى يمتلك سعة ثقافية، كما عليه أن يبحث له عن مثقِّف ناقد في مجاله الأدبي يقرأ عمله ويبدي له نقاط قوته ومواطن التحسين والتطوير، فبذلك سيتدرج في خطوط الإبداع الأدبي النوعي.++ماذا تستخلص من المأثور المادي؟ وهل هو محض إنتاج تاريخي له دور اجتماعي؟ وهل ترى مكانة لديه في وقتنا الحاضر؟ الماضي مرآة الواقع وعبرة المستقبل، لذا فإن في المأثور التاريخي محطة ملهمة وساحة وعي لنتاج المستقبل، فالوقوف عليه يعد تأسيس لبنية واعية ورزينة في استقراء المستقبل السليم، ولا يعني ذلك الانغماس البحت فيه، فالحياة في تجدد والمهارات فيها متنوعة، مما يتطلب صقل الحياة الحديثة بأساس هوية الماضي العريق الذي يحافظ على المجتمع من الانسلاخ والتوهان، ويتفاعل مع المستحدثات الحياتية.
* يتنقل الباحث والقاص من خلال الحكاية الشعبية ويرى إن لهذه الحكاية صورا متعددة يستطيع أن يجسدها القاص والكاتب في أحلام يقضته كما يساعداه على وجود فكرة سرده الروائي بشكل أفضل. ما رأيكم بذلك عن هذا الدور الأدبي واقترابه من ذهنية وإدراك القارئ بصورة عامة؟
– في الحكايات الشعبية مساحة كبيرة للقاص والروائي والمسرحي المبدع في النتاج الأدبي، كما يعد مادة خام قوية يستطيع الأديب صناعة منتج فني بارع يتماهى مع الأهداف والرؤى التي يريدها الكاتب أن يضمنها في نصوصه؛ فمما استقرأت في بحث “توظيف التراث في النص المسرحي الإماراتي”، وجدت أن في النصوص التي درستها من المعطيات ما يدعو المتلقي لقراءة المأثور التاريخي والأسطوري والموروث الشعبي من منطلق استقراء الواقع واستلهام المستقبل، طبعا يعود ذلك إلى قوة السبك الفني في النص الأدبي.
* عالم الطفولة وتأثير القصص القصيرة جدا لها وقعا ساحرا وجميلا في مخيلة الطفل في مراحل عمره الأولى في رياض الاطفال أو المرحلة الابتدائية، ومحاكاتهم بمستوى ذهنيتهم وإدراكم. هل كتبت بعض الحكايا بهذا المستوى السلس بفهم وسلاسة واستيعاب لهم؟
-في الواقع لم أكتب قصص بمستوى مراحل الطفولة، فمجموعتي القصصية “حكايا من الحياة” تحتوي قصص لمستوى عمري أكبر، وفي قناعتي أن عالم الطفولة هو عالم الحكاية المعلمة والقصة المؤدبة؛ لأنها تمثل مساحة للبناء السلوكي والمؤدب القدوة، مما يتطلب من الكاتب لهذه اقصص معرفة بسيكيولوجيا هذه المرحلة ليتمكن من مخاطبتها دون خدش لصفائها الروحي والذهني ، حتى عندما يمنح قصصه مساحات الخيال السحري لابد أن يمنح الطفل مساحة لبناء هويته الرزينة سلوكيا وفكريا فلا تشطح عن جادة السلامة الاجتماعية.
* يعد التراث العربي وخصوصا الإماراتي من أحداث ووقائع شاخصة للعيان. كيف تلم وتسهم في عملك البحثي عن تلك المعلومات القيمة وتجعلها راسخة للعيان لكي توثق بكل صدق وإحساس في المصادر والبحوث لديكم؟
-إن مساحة البحث في النصوص الإبداعية الإماراتية كبيرة وتستحق القراءة والتحليل لما تحوي من جماليات فنية وإبداعية ورؤى فكرية متضمنة، لقد وقفت على ذلك في عدة بحوث أهمها بحث ” رمز البحر في الشعر الإماراتي المعاصر” وبحث ” توظيف الترات في النص المسرحي الإماراتي” ، ودراسات أخرى، تمكنت من خلال تحليل النصوص والوقوف على معطياتها الفنية والفكرية وما تحمل النصوص من مفاهيم، أن في هذا الموروث مخزون ملهم يوثق الهوية الإماراتية والخليجية ويربط المجتمع بتاريخه العريق وممتلكاته الخالدة، ويعد ساحة لاستلهام مستقبل واعٍ ورصين ينطلق من مبادئ أصيلة، تبني شخصية المتلقي بمعطيات قوية ومتذرة مع جذور هذا الموروث.
* تطور أجناس الشعر الفصيح وسياقاته المتنوعة إلى مسميات عديدة وجلية للعيان ومنها الهايكو الياباني والنانو والومضة الصغيرة وغيرها. كيف تكون تلك البلاغة في إحساس الكلمة الصادقة والرأي السديد والارتقاء بهما نحو الأفضل، وتكون مفهومة للعموم من القراء؟
– إن تطور الأجناس الأدبية عبر الأزمان والأقطار تعد حالة صحية، وما ينتج في الساحة الشعرية في العقود الأخيرة هو من معطيات التمازج الفكري العالمي والتأثير والتأثر الحاصل نتيجة وفود الفلسفات والفنون العالمية في ساحة الأدب العربي، ومما يستدعي التوقف، وأن يكون الشاعر مستوعبا لحقيقة روح الشعر وأسسه الفنية من خيال وموسيقى وتصوير وبناء فكري . فالميول إلى هذه الأجناس الجديدة لابد أن يكون فنيا إبداعيا يحافظ على روح الشعر بما يقبل القول بأنه شعر، فيعبر عن شاعر ملهم يمنح متلقيه رسالة روحية وشعورية صادقة، فعلى الشاعر أن يمنح المتلقي ساحلا يبحر معه في قصيدته.
– قدمت بحثا مستفيضا في تعليم اللغة العربية وتكنلوجيا التحول الرقمي المنجز والذكاء الاصطناعي والسيبراني. كيف تفسر لنا ذلك التطور الرقمي والسيبراني في العديد من المجالات ومنها الأدبية والثقافية والعلمية والتاريخية وغيرها؟ عرض هذا البحث في مؤتمر علمي يناقش حضور التكنولوجيا في تعليم اللغة العربية، وقف هذا البحث على واقع تطبيقي لتعليم اللغة العربية عبر الوسائط والوسائل التعليمية التي تتخذ من المهارات التكنولوجية مسارا للتنفيذ مثال البوابات والقنوات التعليمية وبرامج الوسائل العلمية التقنية وغيرها، وما رافقها من مقدمات تدريب وتأسيس للمعلم والطالب للتفاعل عبر الأجهزة. ومن أهم النتائج المستخلصة في هذا البحث أن التعليم لابد أن يمكّن تفاعل مثلث التعليم “المعلم والطالب والمنهج” بجعل هذه الوسيلة العلمية مساحة تفاعل تنتج حالة تعلّم حقيقية تستدعي الحصول على مساحة امتلاك المعلومة والإبداع العلمي وتسهيل التواصل خصوصا في حالات التعليم عن بعد. شكرا لكم أستاذنا الفاضل كمال الحجامي على جهودكم المخلصة،

شاهد أيضاً

دعتني الناشطة الرائعة عدوية البياتي للمشاركة في المهرجان الفني والثقافي في اربيل

حاورها / عبدالمنعم الديراوي لم أكن اعرفها ولا حتى اسمع باسمها سابقا حتى دعتني الناشطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.