الرئيسية / آراء حرة / شتّان ما بين الأمس واليوم… وشتّان ما بين الدين الحقيقي والمتاجرة به شتّان ما بين الأمس واليوم

شتّان ما بين الأمس واليوم… وشتّان ما بين الدين الحقيقي والمتاجرة به شتّان ما بين الأمس واليوم

كتبت :  الأساتذة  سعاد الاسدي

في الأمس، كان الموظف، والمعلم، والإعلامي، والمسؤول، يُعرَف بأخلاقه قبل منصبه، وبضميره قبل شهادته، وبنزاهته قبل مظهره. لم يكن بحاجة إلى أن يُقنع الناس بتدينه، لأن أفعاله كانت أبلغ من ألف شعار، وكانت الأمانة عنوانه، والحق طريقه، وخدمة الناس شرفًا لا وسيلةً لتحقيق المصالح.

أما اليوم، فقد أصبحنا نرى عند البعض مشهدًا مؤلمًا؛ مظاهر تدينٍ في الواجهة، وأثرَ صلاةٍ على الجباه، وكلماتٍ عن التقوى والورع، لكن خلف الكواليس فسادٌ إداري، ومحسوبية، واستغلالٌ للنفوذ، وتجاوزٌ على حقوق الناس، وضعفٌ في أداء الأمانة.

أيُّ دينٍ هذا الذي يسمح لصاحبه أن يظلم الناس؟! وأيُّ صلاةٍ تُقبل ممن يأكل حقوق الآخرين أو يتاجر بمنصبه أو يجعل الوظيفة بابًا للمكاسب الشخصية؟

إن أخطر أنواع الفساد هو أن يُرتكب باسم الدين، وأن تُستغل قدسية الدين لتلميع صورة الفاسد. فالدين بريءٌ من كل ظالم، وبريءٌ من كل خائنٍ للأمانة، وبريءٌ من كل من جعل التقوى لباسًا أمام الناس، بينما أفعاله تنطق بعكس ذلك.

لسنا نعمّم، فما زال في هذا الوطن رجالٌ ونساءٌ شرفاء، في التعليم والإعلام وسائر مؤسسات الدولة، يؤدون واجبهم بإخلاص ويستحقون كل التقدير. لكن السكوت عن الفساد بحجة المظاهر هو مشاركةٌ في استمراره.

شتّان ما بين من يخاف الله في السر والعلن، ومن يخاف على صورته أمام الناس فقط. وشتّان ما بين من يجعل الدين منهجًا للأخلاق، ومن يجعله وسيلةً لتحقيق المصالح. فالأوطان لا تنهض بالمظاهر، وإنما تنهض بالضمائر الحية، والعدل، والنزاهة، وحفظ الأمانة.

إشارة المهندسة تهاني عباس مساء الخير ابو موسى الاسدي الحاج ابوعلي الكرناوي الاسدي النائب سعود الساعدي ابو طاهر البصراوي موسئ المطوري Kreem Harbi مهند التميمي التميمي المواليه الزينبيه الزينبيه امثال شهاب الحجار ياقائم آل محمد المكتب الاعلامي للنائب منى سوادي المحمداوي موسسة الزهراء جمهور النائب منى المحمداوي عبدالامير المياحي الحاج أبو إيهاب المطوري سهيل ابواحمد ابواحمد الكوكب المضئ Fatma Rabee محمد فضل Trabelsi Rim جواد ألأسدي اعلام الاستاذة سعاد الاسدي  الجميع ـ متابعين ـ أصدقاء  ـ متابعين ـ إشارة ـ لعامة .

شاهد أيضاً

حلبجة تنهض من جديد

كتب : الرحالة الصحفي عبدالمنعم الديراوي ـ العراق قبل أن تتحرك الحافلة التي ستقلني من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *