كتب : د . طالب الشوكة ـ العراق
العراق إذ تحدث الجميع يلزم الصمت واذا حدث سوء فهم تأتي الوفود طالبة السماح والرضى والقبول ايام المملكة العراقية و الزعيم عبد الكريم قاسم .اليوم يستباح العراق بالغربان ليشمل سبع محافظات ويسفر الهجوم عن شهداء وجرحى ويتجاوز الحدث من عملية عسكرية الى صدمة سادت ابناء البلد بكل اطيافه.
وكيفَ باتت سماؤه بلا أسوار، وهو الذي كانت الأمةُ يوماً تتمنى عاصمةً بسطوةِ بغداد . هذه الضربات ولدت شعورا من القهر والضيم والمرارة والشعور بان الارض والسماء مباحة لكل من هب ودب بعد ان كان العراق دولة والبعض يتمنى ان تكون له عاصمة كبغداد ومدارسها وثقافتها طبها فنها تاريخها .كيف تمكن هؤلاء من قصف ارض العراق كيفَ يُتركُ العراقُ بلا غطاءٍ يحمي أبناءَه
أُبيحَت السماءُ لمن هبَّ ودبّ؟ وهو عاجز ان يتصدى لتلك الغربان السوداء لم يكن الغضب الشعبي موجها على من قام بالعدوان فقط بل ارتد في صورة نقمه وعتب ما بعده عتب على منهم اصحاب القرار في البلد لعدم توفير غطاء امني يمنع سماء وارض وابناءه عن اختراق امني …قبل قصف الغربان كان الشارع منقسم حول سلاح الفصائل ودورها لكن حالة القهر والغضب من استباحة الغربان والافاعي وسقوط شهداء وجرحى في عدة محافظات انقلبت المعاير راسا على عقب حيث الكثير في الشارع العراقي انه السلاح الوحيد القادر على الردع في مواجهة اي اعتداء ويحبط خطاب تفكيكه … سلاح موازي في غياب البديل الدفاعي لذلك يتفاعل الشارع عاطفيا من يملك السلاح والجرأة على الرد مما يعززه ضرورة وجودية ورادعة بدلاً من كونها مجرد أذرع عسكرية. في وقت سعت الحكومات العراقية المتعاقبة ضرورة الانفتاح على محيطه العربي الذي استباحة بالامس القريب بالمفخخات والانغماسين و 11عش لسنوات سلب ارواح العراقيين دون تميز . اليوم نتيجة الانفتاح ضربات الغربان وقتل ابناءه . تتولد لدى المواطن قناعة بأن الدولة السيادية “عاجزة” عن حمايته، مما يقلل من ثقته بالمؤسسة الرسمية. ويرى الكثير من العراقيين ان محيطه العربي ماهو الاعدو يتحين الفرص للايقاع به . لقد كانت هذه الضربات والتي وزعت على محافظاتة السبع ودماء ابناءه التي أُريقت على ارضه الواسعة من الخريطة العراقية على مختلف مشاربها ووحدة مكوناته في التضامن بوجع الدم . التجاوزت تركت انطباعا نفسيا لدى شريحة الشباب الكبيرة في المجتمع العراقي تزيد عن 65% من سكانه يعد ذاكرا الاستهداف الخارجي ويوحد الصفوف ويمنع اي علاقة ايجابية مع من تجاوز على بلده ,الضربات كانت زلزالا بالنسبة للعراقيين فهو يفضل المواجه على السكوت وان لم نكن قادرين على الدفاع سنكون ارض مفتوحة للدماء . الهضيمة والقهر لدى السواد الاعظم من الشارع العراقي ليست ردود افعال عاطفية لكن تفاعلات اخلاقية وانسانية واجتماعية تعيد تشكيل المجتمع وتوحده و تشكيل بنية المجتمع وديناميكية الدولة بالكامل. فهي تتذكر الغربان عندما قصفت الايران المصالح الاميركية في الاراضي السعودية لم يحركو ساكنا واكتفوا بالبيانات والتهدئة ودفن الرؤس في الرمال . واليوم يتهمون الحشد الشعبي بضرب منشأتهم وتغير غربانهم دون سابق انذار ويفعلوا فعلتهم دون اي انتظار للتحقيقات الجارية التي يجريها العراق لكونه الحلقة الاضعف في المعادلة الاقليمية بسبب إرادات اقليمية ودولية لايروق لها العراق ان يكون قويا .
جريدة الاضواء الالكترونية
