إعداد: د. فاروق عبد الزهرة خلف الظالمي
أولاً: البيانات الشخصية والتعليمية
وُلد جمال جعفر محمد علي آل إبراهيم، المعروف بـ(أبي مهدي المهندس)، في مدينة البصرة بتاريخ 1 تموز 1954، من أبٍ عراقي وأمٍ إيرانية. تلقّى تعليمه الثانوي في إعدادية المعقل للبنين، إحدى المؤسسات التعليمية المعروفة في محافظة البصرة، حيث عُرف بين أساتذته وزملائه بسماته الشخصية المتمثلة بالصبر، وسعة الصدر، والقدرة على التواصل، إضافةً إلى إجادته اللغة العربية الفصحى وامتلاكه مستوىً ثقافياً متقدماً.
التحق عام 1973 بـالجامعة التكنولوجية في بغداد، قسم الهندسة المدنية، وتخرّج فيها عام 1977 حاصلاً على شهادة البكالوريوس، الأمر الذي أتاح له خلفية علمية وتقنية أسهمت لاحقاً في مسيرته العملية.
ثانياً: النشاط السياسي والعسكري
انخرط أبو مهدي المهندس في العمل السياسي والعسكري ضمن سياقات تاريخية معقّدة مرّ بها العراق والمنطقة. وقد ارتبط اسمه لاحقاً بتشكيلات عسكرية عراقية برز دورها خلال مرحلة مواجهة تنظيم داعش بعد عام 2014، في إطار التحولات الأمنية التي شهدتها البلاد، ولا سيما بعد انهيار عدد من المنظومات الأمنية في بعض المحافظات.
ثالثاً: الاستشهاد والسياق التاريخي
في 3 كانون الثاني 2020، قُتل أبو مهدي المهندس برفقة الفريق قاسم سليماني إثر غارة جوية أمريكية بطائرة مسيّرة استهدفت موكبهم قرب مطار بغداد الدولي. وقد مثّل هذا الحدث نقطة تحوّل مهمة في المشهد السياسي والأمني العراقي والإقليمي، وأثار ردود فعل محلية ودولية واسعة، لما يحمله من دلالات قانونية وسيادية وأمنية.
رابعاً: الخلاصة
يُعدّ أبو مهدي المهندس إحدى الشخصيات الجدلية والمؤثرة في تاريخ العراق المعاصر، ارتبط اسمه بمرحلة حساسة من مراحل الصراع ضد الإرهاب، وشكّل استشهاده حدثاً بارزاً ما زالت انعكاساته حاضرة في النقاشات السياسية والأمنية
جريدة الاضواء الالكترونية
