بقلم / أسوان جواد شبيب
قادتني الصدفه ذات يوم ان التقي بأحد اصدقاء الطفوله من زمن السبعينيات الذهبي الجميل وهو يفترش الأرض ويبيع السلع المستهلكه والمستخدمه ، الحقيقه لم استوعب الحالة وترددت في البدايه ان أبادر بألسلام عليه … خوفا على مشاعره واحاسيسه والأبتعاد عن احراجه وهو الطالب النموذجي الذي توقع له جميع المدرسين في متوسطة التحرير ان يكون له شأن كبير لما يملكه من عقل كبير وذكاء خارق واخلاق قل نظيرها حيث لا محال ان يكون هذا الداهيه ذات يوم عالماً او طبيباً او مهندساً معمارياً , استغربت كثيرا واثارتني الدهشه لما وصل اليه الحال بصديق الطفوله الذي كنت اتوّقع على اقل حال انه جالس في عيادته الطبيه او في مكتب مدير احدى المشاريع الهندسية .. الحيره جعلتني اقف كألبسمار وأنا انظر له .. من اين ابدأ بألسؤال ولماذا صديقي الموهوب فطرياً يبيع في الشارع وبهذا الحال الذي يرثى له ؟
هل لم يحصل على فرصة التعيين أم هناك امور اخرى ؟ وكعادته كان ذكاءه خارقاً وقال لي ( شلونك استاذ اسوان ) لم استوعب كلمة استاذ كون الذي يناديني بهذا العنوان كنت اتمنى يوماً ان يعلمني من علومه الخارقه وذكاءه الأخاذ .. وهنا قرأ ماذا يدور في عقلي ليبادرني القول اخي لا تحتار ولا تستغرب لقد حصلت في السادس العلمي على معدل 96 وتم قبولي في كلية الطب لأتجاوز المرحله الأولى بتقدير جيد ومن ثم حدث مالم يكن في الحسبان لأستأذنه بألسؤال وما الذي حصل ؟ ليكون الجواب انها المشاكل العائليه داخل البيت وعدم التوافق والحب والوئام بين كبار العائله وأقصد الوالد والوالده وأخي الكبير لأكون انا احد الضحايا في هذا الجو المشحون لأترك مقاعد الكلية وأفترش الأرض بحثاً عن الرزق الحلال !!!!!!!! تركت صديقي الداهيه وفي القلب غصة وفي العين دمعة لأردد مع نفسي ما هو ذنب هذا الأنسان الخلوق والطالب المجتهد ان يكون ضحية لقيادة عائليه بائسه …. ما تشهده الرياضة البصرية منذ سقوط النظام ولغاية شروق شمس الحريه من مهاترات وصراعات وخلافات هي كثيرة الشبه بذلك الصديق ومستقبله الضائع فهناك العديد من المشاهد المخزية والمحزنة التي يندى لها الجبين وسببها واحد وابطالها هم الجالسون على كراسي المسؤولية الهشه الذين يدعون بمعرفة كل شيء وهم لا يفرقون بين عارضة المرمى وعمود الهدف !!! ولو عرجنا على مصائبهم لولينا مرارهم فرارا … الدوليين ( سلام الله عليهم ) احدهم لايطيق سماع اسم زميله الآخر وأعضاء الإداره الذين لاينجحون في الأنتخابات لا يدخلون اي ملعب او قاعة رياضية ويقومون بعمل واحد وهو التثقيف ضد الإدارة الحالية والتفتيش عن السلبيات ، والمدربين الذين يتم إقالتهم او يقدمون استقالتهم يختفون نهائياً عن الوجود وعند وجودهم بعد سنوات في الملاعب يجلسون للتصيد بألماء العكر … كيف سنعيد للرياضه البصرية هيبتها المفقوده في ظل وجود مثل هذه الأحقاد ؟
اخواني .. احبتي .. اصدقائي .. اساتذتي ..
اسمحوا لي ان اوجه دعوه صادقه من قلب ينبض حباً وعشقاً لكل الرياضيين البصريين بترك الخلافات ونبذ الخصومات .. وحدوا آرائكم فبصرتنا العزيزه الغاليه بحاجه ماسة لكم ولجهودكم ولطالما انتم الأداة وانتم القادرون على التنفيذ … فلماذا تزيدون الخلافات .. والخلافات تحيط بكم من كل جانب
مرة اخرى ارجوا ان لاتفسروا كلماتي – خطأ – فألهدف وحدة الصف فبوحدتنا وحبنا وتكاتفنا سنعيد لرياضة البصرة القها المفقود وسننشر في ربوعها الفرح والأبتسامة .
جريدة الاضواء الالكترونية
