بقلم: د.فاروق عبدالزهره الظالمي
بدأت الأحزاب والشخصيات السياسية والنواب بالتحرك مبكراً، وخصوصاً في محافظة Basra، استعداداً لانتخابات مجالس المحافظات المقبلة. ومع اقتراب موعد الانتخابات، سيزداد تأثير المال السياسي ومحاولات كسب الأصوات بطرق مختلفة، وهنا تقع المسؤولية الكبرى على أبناء الشعب البصري الواعي والغيور.
إن صوت المواطن هو الأمانة الحقيقية، ومن خلاله يمكن انتشال الفقراء من الظلم والفساد الإداري والمالي، وفرض تطبيق القانون، والحفاظ على مصلحة المحافظة بعيداً عن المحاصصة والطائفية والعشائرية والمصالح الضيقة.
على المواطن أن يختار الإنسان النزيه والكفوء، الذي فتح أبوابه لخدمة الناس، وسعى لتوفير فرص التعيين والتوظيف، وكان قريباً من معاناة المواطن البسيط، لا من جعل المنصب وسيلة لخدمة الأقارب والمقربين فقط.
اليوم، على أبناء البصرة أن يسألوا أنفسهم:
كم عضو مجلس محافظة وقف فعلاً مع الناس؟
ومن الذي دافع عن حقوق المواطنين في الكهرباء والماء والخدمات والأسعار؟
ومن الذي وقف مع المتظاهرين وطالب بحقوقهم؟
إن الأموال التي تُدفع وقت الانتخابات لا تعوض أربع سنوات من المعاناة، فلا تجعلوا الحاجة المؤقتة سبباً في ضياع مستقبل أبنائكم ومستقبل المحافظة.
صوتك ليس رقماً بسيطاً، بل مسؤولية أمام الله وأمام الشعب، لذلك اختر من يمليه عليك ضميرك، ولا تمنح ثقتك لمن يستغلك وقت الانتخابات ثم يبتعد عن الناس بعد الفوز.
قال تعالى:
﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم﴾.
فلا تلوموا المسؤول الفاسد بعد ذلك، لأنه سيقول: أنتم من اخترتم
جريدة الاضواء الالكترونية
