كتب / أمين الوادي
في الثمانينات من القرن الماضي كان احد اقاربنا المرحوم عماره الطعين كثيرا مايزورنا في بيتنا واثناء تبادله الحديث مع المرحوم الوالد في مواضيع مختلفه كثيرا مايذكر مقوله اثناء حديثه وكنت انذاك اجدها غريبه وهي ان فرعون يوم راد يتفرعن جاب بيت برمك وذبهم بالسجن كنت حينها شابا غضا وكنا قد درسنا نكبه البرامكه وكنت استغرب الربط بين البرامكه وبين فرعون و في قراره نفسي اجد ان ابو طعين انسان بسيط لايعرف الربط بين البرامكه الذين هم وزراء لدى هارون العباسي وبين فرعون حاكم مصر في قديم الزمان ايام الحضارة الفرعونية وانه اي ابي طعين قد اختلطت عليه الامور والاحداث وما الى ذلك. مرت الاياَم والسنين وقد شارفت علي الستين وذهب حماس الشباب وجاءت حكمة الشيوخ بعدما اعمل فينا الدهر معوله. وارتنا الايام امرا عجيبة غريبة اجد ان السبب الذي دعا ابا طعين الي قول تلك المقالة ليس جهلا وانما ابوطعين رحمه الله استقى هذه المعلومه ربما من رجال دين اومتحدثين كانوا يعتبرون ان الرشيد فرعون عصره وعندما شاهدت ماتفعل السلطه بالناس وتحول اناس الى فراعنه فالشرطي البسيط يصبح فرعونا على المواطن المسكين والموظف البسيط يصبح فرعونا علي المراجع وحتي الفراش او الساعي يتفرعن في كثير مو الاحيان بل اننا نقول عن الشخص الذي الذي يخرج عن السياق الطبيعي لحالته انه تفرعن فمابالك بالروساء والوزراء وقديما قال المتنبي
والظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفه فلعله لايظلم
وفرعون الذي قال علنا اناربكم الاعلى يقولها الرؤساء والوزراء و المسؤولين ضمرا اي في ضمائرهم وكما قال نزارقباني
حكامنا الهه يجري الدم الازرق في عروقهم ونحن نسل الجارية
فاحد المسؤولين يقول ان المتظاهرين تحت مداسي هذا واخر يقول ان الحديث عن النواب حرام شرعا …الخ واليوم لوكان اباوطعين حيا لاعتذرت منه اشد الاعتذار
جريدة الاضواء الالكترونية
