الرئيسية / آراء حرة / طريق العشق إلى الحسين

طريق العشق إلى الحسين

كتبت : هناء العبادي

المشاية ليست مجرد طريق ترابي بين اي بقعه من ارض الى كربلاء. المشاية هي قصة، هي دمعة، هي وعد قطعناه للحسين. هي ملايين الأقدام التي تمشي حبًا، وملايين القلوب اللي تبكي شوقًا. هي أكبر تجمع بشري سلمي بالعالم، عنوانه “لبيك يا حسين”.
المشاية هي المسير سيرًا لزيارة الإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام. تبدأ قبل أربعينية الإمام بأيام،
لماذا نمشي؟
حبًا.. نمشي لأن الحسين علمنا “هيهات منا الذلة”. نمشي نقول له ما نسيناك.
ووفاءً.. هو ضحى بكل شي من اجل المبادئ، فأقل شي نقدمه خطواتنا.
تطهيرًا.. المشي لله يغسل الذنوب. كل خطوة حسنة، وكل تعب أجر.
وحدة: بالطريق نشوف السني والشيعي، العربي والاجنبي ، الغني والفقير، الكل سواسية. خيمة واحدة، زاد واحد، هدف واحد.
ما الذي نراه في الطريق؟
نشوف العجب. نشوف المواكب اللي تنصب من الفجر للفجر. ماء بارد، چاي، طعام، مكان للنوم، علاج، تدليك للأقدام.
نشوف أطفال صغار يمشون، وشباب يشيلون كبار السن، ونساء يلطمن ويمشين.
نشوف لافتات مكتوب عليها “خادمكم” و “زوار الحسين على الراس”. الكرم العراقي بأبهى صورة.
نسمع “يا حسين” بكل خطوة، ونشم ريحة البخور والتراب.
ماذا تعلمنا المشاية؟
تعلمنا الصبر. رجلك توجعك بس تكمل لأن الحسين تألم أكثر.
تعلمنا الإيثار. تشوف واحد عطشان تنطيه مي قبل نفسك.
تعلمنا إن الخير بعد موجود بالدنيا. مواكب الخدمة تثبت إن الناس بعدها تحب بعض.
تعلمنا إن “كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء”. القضية ما ماتت.
المشاية هي مدرسة. من يدخلها طالب يتخرج منها إنسان.
نمشي ونحن نبكي، ونمشي ونحن نضحك، ونمشي ونحن ندعي: “يا رب ارزقنا العودة”.
وفي النهاية، من نشوف القبة الذهبية من بعيد ونقول “السلام عليك يا أبا عبدالله”… تنسى كل التعب، وتحس إنك وصلت للبيت.
“من زار الحسين ماشيًا كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة، ومحى عنه ألف سيئة”

شاهد أيضاً

الكابتن علاء خلف عبدالستار.. مسيرة حافلة بالإنجازات في الكرة الطائرة العراقية

بقلم : د. فاروق عبدالزهره الظالمي يُعد الكابتن علاء خلف عبدالستار واحدًا من أبرز المدربين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.