كتب : الباحث : محمد علوان العلي
في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، باتت منصات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من حياة الأطفال والمراهقين، بما تحمله من فرص تعليمية وانفتاح معرفي، وما تثيره في الوقت ذاته من تحديات متزايدة.
وفي العراق، تتصاعد الإشكالية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط لهذه الوسائل، حيث لم تعد مجرد أدوات ترفيه وتواصل، بل أصبحت مؤثراً مباشراً في تشكيل السلوك والقيم والعلاقات الاجتماعية، إضافة إلى انعكاساتها على الصحة النفسية للأطفال.
وتتمثل أبرز المخاطر في ظواهر مثل الإدمان الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والتعرض لمحتويات غير ملائمة للفئة العمرية، فضلاً عن تزايد مؤشرات العزلة الاجتماعية وضعف التفاعل الأسري.
إن هذه المعطيات تفرض ضرورة التعامل مع الفضاء الرقمي بوصفه قضية حماية مجتمعية، تتطلب تعزيز دور الأسرة، وتفعيل التوعية التربوية، إلى جانب وضع سياسات وتشريعات واضحة تنظم استخدام الأطفال للتكنولوجيا، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التطور الرقمي وصون الطفولة من مخاطره .
جريدة الاضواء الالكترونية
