كتب : حسنين هاشم الوائلي ـ العراق
في عام 1945 ولد الشاعر خالد الأمين في مدينة الناصرية التي عرفت بكونها منبتاً للأدب والثقافة في جنوب العراق ونشأ فيها طالباً نجيباً وشاعراً طموحاً حتى انتقل إلى العاصمة بغداد ليكمل دراسته الجامعية في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد وبعد تخرجه وحصوله على شهادة البكالوريوس انخرط في الأوساط الثقافية والسياسية وبدأ يكتب شعراً يحمل طابعاً نقدياً جريئاً ضد السلطة الحاكمة وتفرد حزب البعث بالحكم وفي عام 1972 كتب قصيدة كانت هي السبب المباشر في نهايته المأساوية حيث انتقد فيها النظام السياسي بوضوح مما أدى إلى صدور أوامر فورية بإلقاء القبض عليه واقتياده إلى سجن قصر النهاية السيء الصيت في بغداد وهناك وتحت إشراف مدير الأمن العام آنذاك ناظم كزار تعرض خالد الأمين لأبشع أنواع التعذيب التي لم تنتهِ بالإعدام التقليدي بل تم إلقاؤه حياً في حوض مليء بحامض الكبريتيك المركز المعروف شعبياً باسم التيزاب ليتلاشى جسده بالكامل وتختفي معالم جريمته دون أن يترك له أثر أو قبر يزوره ذووه ليبقى خالد الأمين رمزاً للمثقف الذي دفع حياته ثمناً لكلمة قالها في وجه السلطة.
جريدة الاضواء الالكترونية
