كتب : د. طالب الشوكة ـ العراق
أثار استقبال الشرع لرئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني جدلاً في الشارع العراقي بعد ظهورهما في إحدى الصور أمام علم الإقليم. صورٌ تختصر فيها رسائل جمة, إذ يبدو أن سعادة الرئيس المؤقت أراد من خلال العلم إيصال رسالة إلى جيراننا الأكراد السوريين عبر بوابة الإقليم مفادها أنكم جزء منا وجزء أصيل من شعبنا، مع ترتيبات سياسية وعسكرية معينة، واختيار السيد نيجيرفان الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع ليكون حمامة سلام بين الشرع وأكراد سوريا. أو أراد السيد الشرع إيصال رسالة تمتد إلى بغداد وطهران وأنقرة وواشنطن مفادها أنه يسعى إلى إقامة علاقات وفق منطق المصالح لا القطيعة، وتأكيد استقلالية القرار السوري ويقول أننا منفتحون على القوى الإقليمية بعيداً عن الاصطفافات والتكتلات الضيقة. زيارة رئيس الإقليم على ما يبدو إلى دمشق تعكس عمقاً سياسياً لأهمية دمشق في المرحلة القادمة، وإعادة ترتيب التوازنات السياسية والاقتصادية والأمنية والحدود، وتفرض البحث عن قنوات التقاء رغم اختلاف الماضي بين الفرقاء. والسؤال الذي اثار الجدل في هذا اللقاء الصورة التي جمعت الشرع بالزائر الكردي التي عرضت بعلم الاقليم في الخلفية ما الغاية منها …؟ وقد تكون هفوه وقد تكون رسالة تفهم ضربة سياسية او تكون لها دلالات اكثر من نص سياسي اراد ارساله …
جريدة الاضواء الالكترونية
