الرئيسية / آراء حرة / ابن الملحه والفيتو

ابن الملحه والفيتو

كتب : د. طالب الشوكة ـ العراق

سؤال يطرح بالحاح … ؟
هل نحن غير قادرين على بناء قوة عسكرية موازية للتهديدات الخارجية رغم الخبرة والكفاءة التي يتميز بها المقاتل العراقي، الذي كان له صولات وجولات في حروب العرب الحديثة و أداة حسم فيها . التسليح ولوجستياته من أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد الأمني والسياسي والإقليمي رغم الموازنات الفخمة والانفجارية التي رُصدت للمؤسسة العسكرية على مدار أكثر من عقدين من هذا القرن والخبرة المكتسبة لصنوف الجيش المختلفة في مواجهة ما يسمى التنظيمات الإرهابية والراديكالية المتشددة، ما زال يواجه ضعفاً في بناء قوة الردع لصد ومواجهة التهديدات الخارجية هذا لا يعني قلة الشجاعة أو نقص زخم البشري فالعراقي معروف ب (ابن الملحه) نستشف هذه الحقيقة خلال مشاركتهم في الدورات التطويرية التي اقيمت في اكثر من بلد مثل الولايات المتحدة المملكة المتحدة الهند الباكستان مصر العربية وغيرها والنتائج المبهره والمتقدمة بأعتراف هذه الدول التي حققها ابطالنا وحصد المراكز الأولى سواء على مستوى صنوف الجيش أو الطيران بفروعه. المعادلة تكمن في الجغرافيا والإرادات الدولية. فمنذ قرار حل الجيش في 2003، أعيد بناء الجيش بعقيدة أمنية لمكافحة الإرهاب وحرب الشوارع… قوة مشاة بدون سند أو غطاء جوي. رغم الحصار التسليحي، العراق نجح في بناء قوات تكتيكية تفوق مثيلاتها على مستوى الإقليم والعالم بحسب تقاريرعسكرية دولية موثوقة، كجهاز مكافحة الإرهاب وقوات برية عالية التدريب أثبت كفاءته في المنازلات التي خاضها لتحرير ارضيه ضد داعش الإرهابي. الإرادة الخارجية والخوف من هذا المارد الذي اذا جهّز بمعدات توازي قدرة أبنائه يصنع قوة شرق اوسطية تهددهم وتكون وبالا على مخططاتهم ومصالحهم . ابن الملحة امكاناته قدرته حالت دون إكمال بناء تجهيزات جيشه النظامي بمعدات وأسلحة وطائرات ومنظومة دفاع جوي مختلفة الطبقات. وأن تكون أجواءه مفرغة من منظومات الصواريخ بعيدة المدى والرادار سماء ساحة مفتوحة للطائرات المعادية، سواء كانت إقليمية أو دولية، دون قدرة على التصدي، وهذا ما حصل في العدوان الأمريكي السعودي على محافظاتنا قبل أيام. واليوم تهديدات بعض اخواننا العرب في التدخل العسكري لتواجد قوات الحشد الشعبي (حسب ادعائهم) ضمن حدود بلادنا كما يقال بالدارج العراقي (حرشه ) لاستعراض العضلات وتناسوا مافعله ابن الملحه (جيش العراق ) وتصدية للازرق أيام حروبهم
الفيتو الغربي والضغوط الجيوسياسية التي شكلت اشتباكاً دائماً مع قوى المنطقة والعالم، الشروط الأمريكية الصارمة والخاضعة لاشتراطات سياسية تمنع استخدام الأسلحة خارج الضوابط الأمريكية وقطع غيارها وصيانتها بموافقة أمريكية والضغط الإسرائيلي وحلفائه بعدم تزويد بغداد بمنظومات دفاع جوي كالروسية أو الصينية، لمنع امتلاكه قدرة تخل توازن و قدراته الجوية والدفاعية وتعطل تفوقها الجوي , يعني أن تسرح وتمرح بأجواء العراق. رغم الموازنات المالية الضخمة التي تُنفق على حساب تطوير الجيش والتكنولوجيا، إلا أنها تذهب نحو الرواتب والإ نفاق التشغيلي البشري، والمتبقي وهو نسبة قليلة يذهب لشراء طائرات والتكنولوجيا ورادارات وصواريخ اعتراضية . شهدت محاولات لتنويع التسليح (مثل منظومة الدفاع الجوي الكورية الجنوبية)، إلا أن السيولة المالية تقاطعت مع أزمة أسعار النفط وأنخفاضه . نحن قادرون أن يكون قوة إقليمية، تبدء من انضباط عسكري صارم وهي ميزة الجندي العراقي في التحمل والصبر الجرأة تنويع مصادر التسليح لتفادي الاحتكار والابتزاز السياسي، وتوطين الصناعات العسكرية بتفعيل هيئة التصنيع الحربي لتوفير الاحتياجات الأساسية والذخائر محلياً، وتوجيه الموازنات نحو بناء شبكة دفاع جوي متكاملة تؤمن السماء والسيادة الوطنية.. ابن الملحة + قدراتنا + وعقولنا + كلمة موحدة = قوه ترهب من يحاول الاعتداء على ارضنا وابنائنا

شاهد أيضاً

الامام علي قابل الاساءه بالإحسان

كتب : ماهر عبد جوده ـ العراق عندما تجمح قوى المحبه والخلق المستقيم تحت مظلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *