كتب : أمين الوادي ـ العراق
كان اكثر مايملك هو الفراغ. الجبهة هادئة تماما. لم يسمع اي اطلاقة. ولم تتصل به اي وحدة. عسكرية ضمن القاطع لتطلب منه تمديد كيبلات التلفون التي نظر اليها وهي مكدسة وصندق عدته قربها. لم يحن وقت الصلاة بعد حيث لاتزال ساعة تفصله عنها. خرج من المقر وتمشى قليلا تنفس هواء الخريف لم يشاهد احدا قرب مقره احس بالوحدة والفراغ . عاد لَمقعده في مقره المحفور تحت الارض. احس بالهواء داخل المقر ثقيلا رطبا وبينما هو جالس شاهد نملة وحيدة مثله تتجول فوق المكتب المتهالك الذي جلبوه من احد المدارس المتروكة في المنطقة بعد ان هجرها السكان. بدا له انها تتجول بلا هدف ولكن النملة شاهدت حبة سكر دارت حولها. حاولت زحزحتها ثم ذهبت. قال لنفسه هانحن وحيدان ايتها النملة. لكن النملة عادت مع خمس نملات تتبعها وبدا له انها تتجه لحبة السكر.. قال في نفسه سارفع حبة السكر وارى مايحدث فان اكثر مااملكه الوقت وبالفعل رفع الحبة. وصلت النملة مع زميلاتها الي موقع الحبة ولكن لم يجدن هناك اي شيء تلامست النملات معها وذهبن سوية. لم تمر الا بضع دقائق الا وقد عادت النملة لوحدها. قال لنفسه لاضع حبة ااسكر وارى مايحدث. وصلت النملة وشاهدت حبة السكر ثم دارت حولها من كل النواحي وذهبت. وبعد بضع دقائق عادتالنملة مع زميلاتها النملات اما هو فقام برفع الحبة وانتظر ليري مايحدث. وصلت النملات ولم تكن هناك حبة سكر تجمعت النملات المرافقة لوحدهن وتلامسن مع بعضهن ولم يتلامسن مع النملة المخبرة ثم قمن بالاحاطة بها والهجوم عليها من كل جانب وتقطيعها وبعد انها المهمة ذهبن كرتل عسكري. احس بالندم ولعن الفراغ الذي جعله يعمل هذا العمل
جريدة الاضواء الالكترونية
