الرئيسية / آراء حرة / من أرشيف رحلاتي .. ( رحلتي الى رأس الرجاء الصالح )

من أرشيف رحلاتي .. ( رحلتي الى رأس الرجاء الصالح )

بقلم : الرحالة عبدالمنعم الديراوي ـ العراق 

على سلسلة جبلية تحيط بالمنطقة التي تعد أقصى جنوب أفريقيا التي يطلق عليها ( رأس الرجاء الصالح ) أوقف ( إليك ) سيارته الفورد التي كانت تقلنا انا وصديقتي ( مونا) الاخت غير الشقيقة لأليك وزوجته ( سافايا) وسيسيليا صديقة مونا . أشار (اليك) إلى البحر الممتد إلى ما لا نهاية وقال لي : نحن الآن نقف في أقصى نقطة بجنوب أفريقيا وأشار إلى جهة اليمين وواصل قائلا في هذا الجانب المحيط الأطلسي أما في جهة اليسار فهو المحيط الهندي ونحن نقف الآن على الحد الفاصل بين المحيطين . وعلى مسافة قريبة منا اصطحبني إلى مكان مطل على خليج صغير يقع تحت الشارع المعبد الذي نقف فيه فقد انتشرت على على ضفافه اكواخ صيادين افارقة ينبعث من بعض تلك الاكواخ دخان مصحوب برائحة شواء السمك وزادت المشهد جمالا تلك الزوارق الصغيرة الراسيه بالقرب من الاكواخ والتي كانت تتراقص بحركات متناغمة مع أمواج المحيط التي ترتطم بالساحل لتحدث رغوة بيضاء . حينها تذكرت رواية ( الشيخ والبحر ) لارنست همنغواي فقد تطابق وصفه لقرية الصيادين بما اراه على ارض الواقع . اعتقدت حينها بأن همنغواي ربما كان يصف هذه القرية بالذات في روايته … لم نستطع النزول من المكان المرتفع الذي نقف فيه بالقرب من سيارتنا إلى القرية لوعورة المنطقة المؤدية إلى هناك وتحسبا لمخاطر ربما تواجهنا لأننا حسب تصنيف النظام العنصري آنذاك من طبقة الملونين وهم من السود ..
اكتفينا بالتمتع بوقت وجودنا في هذا المكان الفريد والجميل الذي سيبقى محفورا في ذاكرتي منذ صيف عام 1982 .

شاهد أيضاً

زمان الشوق ومشاعر اليوم

كتبت : منى فتحي حامد – مصر   المرأة ما أجملها من إنسانة ذات مشاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *