الرئيسية / آراء حرة / ما أنصفتموه

ما أنصفتموه

كتب : رائد الزغيراوي ـ العراق 

ما أنصفتموه.. استعملتموه حتى إذا كبر وعجز تركتموه، اجروا له من بيت المال راتباً . هذا في دولة العدل والإنصاف دولة أمير المؤمنين (عليه السلام) عندما رأى رجلاً نصرانياً كبير السن في أحد شوارع الكوفة وهو يتكفف فقال متعجباً ما هذا ؟ ولم يقل من هذا ؟
واليوم بعد أن تم قطع جزء من رواتب المتقاعدين نردد تلك الكلمة العظيمة لنقول لكم ما أنصفتموه — المتقاعد —نعم فالتقاعد استحقاق وليس منة من أحد ومعلوم أن الموظف طوال خدمته يستقطع من راتبه تحت عنوان ( توقيفات تقاعدية ) لتُدخر له وتكون راتباً تقاعدياً عند إحالته على التقاعد بعد ان يُفني سني عمره في خدمة بلده، عن هؤلاء نتحدث وليس عن الذين لا تتجاوز خدمتهم عدد أصابع اليد الواحدة .
والفئة الأولى الذين ذكرناهم انهكتهم السنين وتلاقفتهم العلل والأمراض ومايتقاضونه اليوم يكاد لا يكفي للعلاج فضلاً عن عوائل لهم تنتظر فتاة هذه الأموال التي لا سبيل لمقارنتها مع ماتتقاضونه من أموال ارهقت البلاد والعباد . فكان من الأجدر أن يُنظر الى هذه الطبقة بعين العطف والإنصاف لا بعين الظلم والاجحاف والتعدي على حقوقهم واستقطاع جزء من رواتبهم بحجة سد عجز مالي لم يكن لهم فيه ناقة ولا جمل .

شاهد أيضاً

قصائد ثلاثية الأبعاد عن عاشوراء.. من النخبة

كتب :  كاظم شلش ـ العراق الحسين ( نخبة النخبه) من منظور أدبي صرف.. يموت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + ثلاثة عشر =