أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء حرة / حكومة القنافذ ..بين.. النوافذ ..و..المنافذ

حكومة القنافذ ..بين.. النوافذ ..و..المنافذ

كتب : ا.د.ضياء واجد المهندس – العراق

لا يُمكن للقنافذ أن تقترب من بعضها البعض .. فالأشواك التي تُحيط بها تكون حصناً منيعاً لها ، ليس عن أعدائها فقط بل حتى عن أبناءً جلدتها ..
فإذا أطلّ الشتاء برياحه و برودته القارصة إضطرت القنافذ للإقتراب والإلتصاق ببعضها طلباً للدفء ومتحملة ألم الوخزات و حدّة الأشواك ،وإذا شعرت بالدفء إبتعدت ،حتى تشعر بالبرد فتقترب مرة أخرى وهكذا تقضي ليلها بين إقتراب و إبتعاد ..
الإقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح .. والإبتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها ..
حكومتنا هذه الايام هي حكومة قنافذ، لان الاحزاب والكتل والتيارات المتصارعة بدات تقترب من بعضها البعض بفعل تاثير التدخل الامريكي والمظاهرات عليها، والذي جعلها تفكر في تحمل وخزات الآخرين حتى تعيد التوازن إلى قبضتها السياسية .. التقيت احد الاصدقاء من اوجه الاسلام السياسي بالامس ، قال مجاملا” : يابروفسور، لماذا تصدع راسك بمشاكل لست طرف فيها، اخذ جوازك و سافر لامريكا او المانيا وارتاح، الناس تحلم عندها فرصة دخول امريكا و اوربا مثلك، وانت عندك خير من الله، خلص حياتك بالراحة .. قلت له : تريدنا نترك البلد لكم ..قال صاحبنا : الحكومة مثل الزوج ، والشعب مثل الزوجة، اذا شاكست الزوجة واصبحت ناشز، فان الزوج الوالي من حقه ان يجلبها لبيت الطاعة ..قلت له بعد ان امسكت زمام ردي من الغضب : لن يجد اهل الظلم و الجور بلد يلمهم ، و لا ارض تسعهم ، على من في السلطة ان يفتحوا لهم منافذ و يكثروا من النوافذ ،فاذا اصبح امر الله نافذ ، لن يجدوا الا صناديق الطماطة ينقلون بها ..
بعد ان زعل صاحبنا ، قلت له : هل تعرف قصة الملك و صندوق الطماطة ، اسمعها لتعرف..
عندما ارسل المصريون
مومياء فرعون الى فرنسا من أجل ترميمه أصر المصريين على إصدار جواز سفر له مكتوب بداخله المهنة (ملك) فقام الفرنسيون بأستقباله في المطار رسميآ كملك..وعند رجوعه لمى حضر وفدآ رسمياً مع الاعلام لاستقباله بمهرجان مهيب..بينما في العراق ، عندما استرجعنا تمثال رأس ملك الحضر (سنطروق_الاول) بعد تهريبه الى لبنان عام 2003 تم إرجاعه الى الوطن بصندوق (طماطة)!!!!!!
نوافذنا لخدمة الاخرين ، و منافذنا لمصالحهم و نفعهم ..
اللهم افرج عنا وعن العراق هذه الغمة ..
ونجنا من اهل الفساد والظلمة ..
و اجمع على الحق والانصاف هذه الامة..
ا.د.ضياء واجد المهندس

شاهد أيضاً

جرائم بلا عقوبات ..!!

كتب: عبـّاس سليمان علي ـ سوريا  لا أريد الغوص فيما لست متعمّقاً فيه ولا مختصّاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 11 =