بقلم: علاء عبد طاهر فلحي
نسمعها دائماً في الخطب والبيانات: “القانون فوق الجميع”. جملة جميلة، مريحة، تعطيك أمل. لكن السؤال اللي يوجع: هي فعلاً فوق الجميع؟ لو صارت تحت الجميع؟
القانون فوق الجميع من المفروض يحمي الضعيف قبل القوي، ويحاسب صاحب المنصب قبل المواطن العادي. من المفروض ما يعرف واسطة ولا عشيرة ولا لقب.
لكن الواقع مرات يختلف. نشوف واحد يمشي بسيارته ويكسر الإشارة وما حد يحاسبه. ونشوف واحد يعتدي ويفلت. ونشوف واحد يسرق المال العام ويلكاله مخرج.
بهاي اللحظة القانون ما صار فوق الجميع، صار تحت أقدام الجميع.
العدل مو بس نصوص بكتب. العدل تطبيق. والتطبيق يبدأ من الأعلى. من يطبق القانون على المسؤول أولاً، الناس بعده راح تحترمه تلقائياً. أما من يصير القانون “مطاط” ينشد على الفقير ويرتخي للمسنود، فلا تلوم الناس إذا فقدت الثقة.
المجتمع اللي يحترم القانون هو مجتمع يحترم نفسه. مجتمع ما بيه فوضى، ولا ظلم، ولا “فلان مدعوم”.
نريد قانون واحد، ميزان واحد، وعقوبة واحدة.
نريد مسؤول يقول “أنا أول واحد أخضع للقانون” لا “القانون ما يمشي علي”.
القانون يا سادة يا كرام… يا يكون فوق الجميع فيحفظ الجميع، يا يكون تحت الجميع فيضيع الجميع.
جريدة الاضواء الالكترونية
