كتب : محمد النصراوي
منذ أن تصاعدت وتيرة ملاحقة قضايا الفساد في العراق وتوسعت دائرة الموقوفين والمتهمين على خلفيتها، عاد سؤال جوهري ليطرح نفسه بإلحاح: هل يكفي أن تُحال ملفات الفساد إلى القضاء أم أن المسار الأهم يكمن في كيفية إدارة هذه الملفات أمام الرأي العام؟ الجواب – بحسب كثير من المتابعين للشأن العام – يكمن في مبدأ واحد بسيط لكنه حاسم: علنية المحاكمة.
العدالة التي تُرى تكتسب ثقة الناس
القاعدة القانونية المستقرة في أغلب الأنظمة القضائية تقول إن العدالة لا يكفي أن تتحقق بل يجب أن يُرى أنها تحققت، فحين تُدار محاكمات كبار المسؤولين خلف أبواب مغلقة، يترك ذلك الباب مشرعاً أمام التأويلات والشكوك، سواء في اتجاه التساهل مع المتنفذين أو في اتجاه التوظيف السياسي ضد خصوم بعينهم، أما حين تكون الجلسات علنية وتُعرض الأدلة والمرافعات أمام الإعلام والرأي العام فإن الحكم الصادر يكتسب شرعية مضاعفة: شرعية القانون وشرعية الثقة الشعبية به.
مبدأ المساواة أمام القانون
جريدة الاضواء الالكترونية
