الاضواء / شيماء لطيف القطراني ـ العراق
ليست مسيرة الأربعين مجرد حشود تتجه نحو كربلاء ، بل هي رسالة حضارية وإيمانية تتجدد في كل عام ، تحمل في طياتها معاني الوفاء والتضحية، والإصلاح التي جسدها الإمام الحسين (عليه السلام) .إنها مسيرة تؤكد أن المبادئ العظيمة لا يحدها زمان ، وأن القيم التي قامت عليها نهضة كربلاء ما زالت تنبض في ضمير الملايين .
وتبرز هذه المسيرة صور مشرقة من التكافل والإيثار ،إذ تتضافر جهود أبناء المجتمع في تقديم مختلف الخدمات للزائرين ، في مشهد يعكس أصالة القيم الاجتماعية وروح التعاون التي تميز هذه المناسبة المباركة .
ولم تعد مسيرة الأربعين حدثاً محلياً فحسب ، بل أصبحت رسالة عالمية تستقطب اهتمام الباحثين ووسائل الإعلام ، لما تحمله من أبعاد دينية وثقافية وإنسانيه ، ولما تجسده من قدرة المبادئ الراسخة على البقاء في وجدان الشعوب رغم تعاقب الأزمنة .
إن خدمة الزائرين ليست هدفاً بحد ذاتها ، وإنما هي درس عملي في الإيثار والتكافل .
وستبقى مسيرة الأربعين شاهداً على خلود رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) ، ودليلاً على أن المبادئ التي قامت عليها نهضة كربلاء مازالت تلهم الملايين ، وأن قيم الحق والحرية والكرامة تظل حاضرة في الوجدان الإنساني رسالة لا يطويها الزمن .
جريدة الاضواء الالكترونية
