الرئيسية / المرأة والمجتمع / الكارما بين النوايا والسببية

الكارما بين النوايا والسببية

كتبت : رؤى القيسي  ـ العراق 


مصطلح يعود الى الديانتين البوذية والهندوسية ويقال انه مصطلح من اللغة السنسكريتية والكارما هي قانون الثواب والعقاب الموجود في باطن الأنسان أو هالتهِ التي حوله وممكن أن نفسر ذلك ببساطة أكثر فأن أفعال الشخص هي من تصنع عواقب الأمور .
الأنسان هو نتاج أفكاره ويمكنه أن يصبح مايفكر به فلكل منا ملف طاقي يخزن به النوايا لتتحول الى أفعال ومن ثم أعمال أخلاقية أو معتقدية تؤدي الى تصرف معين أو نشر لفكر ديني أو إجتماعي أو تصرف فردي يؤثر على الأشخاص سلباً أو أيجاباً وبكلا الحالتين فأن مخزون الطاقة هذا يعود على الفاعل بنفس درجة التأثير ونوعه وعواقبه النفسية وأضراره خصوصاً اذا كانت تلك النوايا وهذا العمل نتج عن وعي وإدراك مسبوق اي أنها ثمار بمجرد أن تنضج تحصد بإرادة أو بغير إرادة كأنها تسقط عليه فجأة على هيئة ثواب او عقاب طالت المدة أم قصرُت وهنا يأتي الحديث الشائع “كما تدين تدان” وهذا يعتبر من أكثر التفسيرات الكونية لمبدأ السببية في الأقدار والذي يشرح مفهوم الكارما حيث أن السببية هنا ليست مجرد قدر بلا سابق إنذار بل أنها فعل او قول او نية بعيد عن مفهوم المظلومية .
وهناك عدد من قوانين الكارما تفسرها بسلاسة مثل القول المعروف(المرء مجبول من رغباته) أي أنه كما تكون إرادتك تكون رغبتك ثم حياتك وأقدارك وأعظم من فسر مبدأ الكارما هو الأمام علي عليه السلام حين قال( توقع ماتتمنى فكل متوقع اتٍ) وإن أردت ماتتمنى فعليك ان تُصَدر طاقتك الجيدة والإيجابية لمن حولك وتوقع أنها ستعود عليك كما ترغب وفي ختام مقالي هذا أود فقط أن أضع لمسة كونية على مجمع تفسيرات الكارما بقولي كن لطيف مع الجميع وأنوي خيراً دائما حتى وأن صَعُبَ عليك الفعل وتصرف بإنسانية مطلقه وتفائل بالله خيراً لأني وبعد ان درست موضوع الكارما لمدة شهر فهمت انها ليست فقط مبدأ ثواب وعقاب مع الآخرين بل أنها مع ذواتنا أيضاً فكن رحيماً مع نفسك أولاً ثم مع الآخرين لتعود على نفسك وعليهم بالحب والإيجابية.

شاهد أيضاً

طب البديل …. ميكوفيجي 

يعَدُّ (ميكوفيجي) مكمِّلاً غذائياً غنياً بالألياف النباتية، وقد أُعِدَّ بعناية فائقة، ويحتوي على أجود المكونات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + 15 =