الرئيسية / الثقافية / قصة قصيدتي ( اريد ان انام)

قصة قصيدتي ( اريد ان انام)

شعر : اسماعيل خوشناو ـ اربيل ـ العراق 

في يوم من الايام قال عمي في مجلس وكنت من بينهم : (( لا احس بالراحة الا اذا وضعت راسي على الوسادة و اخذني النوم )) فسألناه عن السبب فأجابنا وقال : (( عندما أكون في مهام وظيفتي في المديرية التي انتسب إليها أرى بعض الأشخاص يقومون بأفعال قبيحة و غير أخلاقية فاتالم لذلك فاتحير في أمري فلا أعلم ماذا أفعل فإذا أخبرته بسوء فعله حدثت مشكلة و عراك و إذا سكت تألمت و حزنت فبسبب ذلك لا ارتاح الا اذا وضعت راسي على الوسادة و اخذني النوم )) .
بعد فترة زرت عمي في مكان وظيفته فرأيت واقع ما ذكره لنا
فقد كان في غرفة مع سبعة موظفين جميعهم مشغولون بمهامهم مع المراجعين الا موظفا واحدا منهم فقد كان جالسا في نهاية الغرفة و بين يديه حاسوب وضعه على منضدته وقد شغّل اغنية لا يذهب فكر احد منا اليها فقد كانت الأغنية اغنية رقص شعبي و رغم أن جميع من كان هناك من الموظفين و المراجعين متعبون … فقلت في نفسي الآن عرفت حقيقة ما قلت يا عمي اعانك الله كيف استطعت الصبر على تحمل ذلك حقا كلامك صحيح لا نرتاح الا اذا وضعنا رأسنا على الوسادة و اخذنا النوم ..
فلما رأيت واقع ما سمعت من عمي كتبت قصيدتي ( اريد ان انام) .
***
أريدُ أنْ أنام……

أخذتُ جرعةَ الْوسنِ
لعلَّني ابدأ سَيري و أَغيب
النَّومُ يَصْحَبُني
ويسوقُ كلَّ أمالي الْحبيب
لا تلُوموني
واجْعلُوا الْعُذْرَ دِرعاً
لِسهامِ الْعِتابِ كي لا تُصيب
السَّخافةُ تقترفُ كُلَّ ذَنْبٍ
فأصبحتْ مقاماتُ حياتي
مِنْ مَكْرِ نِفاقِها تَهابُ
وعلى مَسْرحِ الْخَوفِ رقيب
قباحةُ الْبعضِ داستْ كُلَّ لَوْن
أيا لِساني و نُطقي
أما آنَ الْأوانُ لكي تثورَ و تُجيب
كُلَّما طابَ لِجَفْني الْإستواء
ومددتُ بنظري لبعضِ الْأنام
صار انْسياب ؛ أتى الظَّلام
كُلُّ نُورٍ على أَرْضِي
فَرَّ و غَاب
بعدَ إذنكم سأنام
لِأُغازلَ زُهورَ الْوِئام
لُطْفَ الْقمرِ
والنُّجومُ تستقبلني بِاحْتِساب
على مَقْرُبةٍ مِنَ الْغفوةِ
أغلالٌ حَدَّتْ مِنْ مسيرتي
مَسحْتُها وبدأت بالْإنقلاب
سأَمتطي صَهْوةَ الْحُلْم
وأصيدُ قِسْطِي مِنَ الْمَرام
فارسٌ لنْ يَرسُمَ بعدَ الْآن
على أوتارِهِ السَّراب
أزْهارٌ تُعَطِّرُ السَّلام
وأشجارٌ تعزفُ الْألحان
وأنهارٌ تُمرِّرُ مُتعةَ الحِوار
فسماءُ حُلْمي
قَدْ وَفَّتْ بِعَهدِها
وصانتْ لِوَطَنِيَ التُّراب
الْبَكَمُ أصابَ الزَّمان
عَنْ الْهَجْوِ بأنَّني غريبُ الدَّار
فوطني صارَ في الْمنام
وأَزاحَ عَنِ الحقيقةِ النِّقاب
ولولا مَحبَّتي لِمقامِ الْأخيار
لَقررت الْبقاءَ في حُضْنِ أُمْنيَتي
و لأَسْدلتُ الْبقاءَ فيمَ أنا الْآن
والاستيقاظُ يفِرُّ بِوَصيَّتي
أَسَطَّرتَ على مُخَيِّلَتِكَ
والظَّنُ أوهمَكَ
بأنَّهُ سيأتيكَ الْخبرُ
مِنْ وحي كِتاب

شاهد أيضاً

مختارات من متصفح شاعر مصر الكبير أحمد قنديل.. القناديل

كتب : كاظم شلش ـ العراق أنا أرى.. ولا أعرف غيري هل يرى.. ما أرى… …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 11 =