الرئيسية / آراء حرة / جامع المرجـان فـي بغـداد

جامع المرجـان فـي بغـداد

كتب : جمال عابد فتاح ـ العراق

في جامع المرجان في بغداد هناك قبر ( مستوي بالأرض على شكل مرمرة كبيرة ) قرب دكة الباب بحيث يدوس على راسه الداخلون والخارجون ! , لماذا ؟ ومن هو مرجان هذا ؟
انه ايطالي من روما واسمه ( سنيور موركان ) فتحولت موركان الى مرجان , كان مثقفا وفيلسوفا , بتكلم عدة لغات كالعربية والفارسية .
كان مرجان غير محظوظا اضطرته الازمات ان يعمل جندي مرتزق , وفي احدى الحروب اسروه المغول وباعوه ثم باعوه واشتروه 4 مرات , حتى وصل الى بغداد, فباعه تاجر الى قصر السلطان ( اوبس ) وبالفارسية ( Aviis ) وهو ابن حفيد هولاكو , وقد حكم المغول 260 سنة في العراق تحت اسم ( الدوله الايلخانية ) , كان الناس سعداء ورفاه وامان وسلام , ومؤرخي العراق يسمونها الفترة المظلمة , وعمل خادما وعينه رئيس الخدم طباخا , وكان كلما يقدم للسلطان طبقا يسمعه شعرا او فلسفه , حتى اعجب به السلطان فعينه وزيرا ثم رئيس وزراء , وقد جمع ثروة كبيره من المال الحلال |( سبحان مغير الاحوال ) , حتى جاءت للسلطان رسالة من ملك الاليخانية في اسيا الوسطى , يقول فيها : ساعدونا لقد ثار علينا التركمان وكونوا جيشا كبيرا , فقال السلطان الى مورجان اجلس في عرشي واحكم باسمي حتى اعود ,, واخذ السلطان جميع المغول واتجه بهم شمالا حتى التحم مع جيش التركمان في حرب دامت عدة شهور وقتلوهم جميعا حتى الاسرى وقتل من المغول عدد كبير .
وخان مرجان العهد ولكن مع الاسف مرجان هذا لم يعرف المغول انهم لطيفين دائمي الابتسامة , لكنهم بالحروب اشداء مجرمين , لقد خطب بالعراقيين وبشرهم بنهاية الدولة الاليخانية وبداية الدولة المرجانية !! , وبداية الحياة الحرة الكريمة , والعراقيين صدقوه من طيبتهم ( والطيب ينغش بالكلام المعسول ) , فجمع منهم جيشا كبيرا وجاء بالراجمات والمنجنيقات العملاقة من روما , وعندا عاد السلطان بجيشه حاملا معه جرحاه وعلم بالخبر تألم كثيرا , وعندما وصلوا بعقوبة حدث فيضان رهيب لنهر دجلة , ووصل السلطان اويس الى ساحل الماء , فامر جنوده كل واحد يقطع شجرة ويصنع بلم صغير , ولما وصلت الابلام قرب الساحل حتى انهالت عليهم قذائف المنجنيق وقتلت عددا كبيرا منهم , وما ان التحم الجيشان حتى صارت معركة عظيمة بينهم وقتل معظم جيش مرجان ووصل السلطان الى قصره ودخل القصر وشاهد مرجان وهو جالس ويرتعد وخصوصا عندما شاهد سيف السلطان يقطر دما , قال السلطان لمرجان مد عنقك لاقطعها , ففعل مرجان فرفع السيف لكنه لم يفعل , وقال لمرجان لخاطر الصداقة والزاد والملح الذي بيننا سوف لن اقتلك , ولكن اغرب عن وجهي , خرج مرجان وهو يمشي في الطرقات ويرى الرؤوس المقطوعة والدماء , فاخذ يبكي ويلطم على راسه ويقول : ليت السلطان قتلني وما رأيت هذا , فجمع كل امواله وبنى جامعا كبيرا وبنى 100 دكان وهي سوق الشورجة , وجعل ايجار الدكاكين للجامع , ولإطعام الفقراء والمساكين , وبقى في داخل الجامع يعمل خادما , يكنس وينظف ويطبخ ويعطي الطعام للمصليين والفقراء , وكان يتعشى مع الفقراء ليلا , وعندما يذهبون يبقى في الليل يتعبد ويبكي الليل كله ,ومرت السنين وهو ساكن بالمسجد ومبتعد عن ملذات الحياة , ولا يرى النور , حتى مرض وعلم بقرب منيته , فحفر قبرا بالقرب من الباب , هذه معلومة جديدة انا وانت كنا لا نعلم بها .

شاهد أيضاً

هل تنجح الحكومة العراقية باكمال معبر “أوفاكوي الحدودي” والذي شارف على الانتهاء للعمل فيه 

الاضواء / تقرير / راهي العلياوي من جديد يبرز الى الواجهته معبر اوفاكوي ، هذالمعبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 5 =