الرئيسية / آراء حرة / الحوكمةوالادارة الرشيدة في القطاع العام

الحوكمةوالادارة الرشيدة في القطاع العام

كتب : يوسف النبهاني ـ العراق 
تعد الحوكمة من اهم المتطلبات والضروريات الحتمية التي اضحى تطبيقها اساسا لضمان تنظيم في مؤسسات القطاع العام علما ان نظام الحوكمة طبق بداية لدى القطاع الخاص لكن اليوم الدول المتقدمة بدأت بتطبيقه للنهوض بالقطاع العام (الحكومي) على كافة المستويات المحلية والاقليمية والعالمية لغرض وضع مبادئ وقواعد لإدارة المؤسسات والرقابة بفاعلية عليها وتطبيق اسلوب الادارة الرشيدة هنا ياتي تعريف الحوكمة بانها القواعد والمعايير والاجراءات التي تجري بموجبها ادارة المؤسسات والرقابة عليها ويقع على عاتقها مسؤولية تنظيم العلاقة بين الاطراف الفاعلة بالمؤسسة ويعرف كذلك برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP)) بانها ممارسة السلطة الاقتصادية والسياسية والادارية وادارة شؤون الدولة على جميع المؤسسات من هنا ياتي السؤال متى ظهر الاحتياج للحوكمه الجواب ظهر الاحتياج لها قبل اكثر من 20عام بعد الازمات المالية المتكررة وانهيار الكثير من الشركات والمؤسسات الكبرى في امريكا واوروبا مثل شركات الطاقة وشركات الاتصالات الدولية والبنوك وهنا نقول الم يكن هناك رقابة على هذه الشركات والمؤسسات بشكل عام الم يكن موجود التدقيق الداخلي والخارجي الجواب لم تكن موجودة على اساس سياسات او ميثاق اخلاقي وقيمي في تلك الشركات والمؤسسات العملاقة او للمنظمين في اسواق المال كانت الثقة كبيرة في الشركات المساهمة والثقة كبيرة كانت في المدققين الخارجيين الا انها للأسف عندما انهارت هذه الشركات والمؤسسات تبين ان هناك فجوة كبيرة فيما يعلن وما يخفى من معلومات تخص المؤسسات ما ادى الى انهيارها اذا تطبيق الحوكمة يعني الادارة الرشيدة للمؤسسات في القطاعين العام والخاص وهو مانحتاجة اليوم في العراق للقضاء على الفساد المستشري في اغلب مؤسسات الدولة وواضح للجميع ليس كما يحصل اليوم في في مؤسسات الدولة من عدم شفافية للأرقام والاحصائيات ولانعرف عمل الوزارات والمؤسسات ماذا دخل لها وماذا يخرج منها واين صرفت هذه الاموال عدم وضوح الرؤية يجعل ابواب الفساد مفتوحة وبالتالي عدم السيطرة وانهيار المؤسسات يكون سريعا ما يؤدي الى انهيار اقتصاد البلد وبالتالي شل حركة الاقتصاد وكما هو حاصل اليوم لا توجد استراتيجية واضحة للبلد من قبل الحكومات المتعاقبة يجب ان تكون هناك خطط استراتيجية قصيرة ومتوسطة وطويلة الامد للنهوض بالواقع الاقتصادي للبلد اذا الحوكمة من مهامها نشر الوعي بين افراد المجتمع كذلك تعمل الحوكمة على تطوير السياسات التنفيذية تحولها الى واقع تعمل على وجود كفاءات بشرية فاهمة لوضع الحوكمة اذا هو نظام يتم من خلاله توجيه المؤسسات والرقابة عليها وما نراه اليوم من نجاح لهذا النظام في بعض الدول حيث اثبتت الحوكمة نجاحها في نيوزيلاند وقطر والامارات وحاليا المملكة السعودية تعمل علية لرؤية 2030 جعلت هذه الدول من القطاع الحكومي مساوي للقطاع الخاص قطاعا منتجا يدر ايرادات للبلد بلدنا العزيز ينخره الفساد من جميع أطرافه يجب العمل على تغيير الانظمة القديمة والعمل بنظام الحكومة الالكترونية للسيطرة على مقدراته والعمل بوضوح تام التوجيه والرقابة نقطتان جوهريتان في عمل الحوكمة وبالتالي هي ضد الفساد وتهدف الى وضع المؤسسة على الطريق الصحيح ورسم السياسات المناسبة بما يتفق مع التوجه العام للدولة وبالتالي لا يكون اختلاف ما بين الجهات الحكومية والمركزية الذين هم اصلا تابعين لها مع نشر المعلومات الخاصة بالفساد والقضايا التي قد تؤثر على الحكومة ليس هناك نظاما واحدا مناسبا لجميع المؤسسات من ناحية الحوكمة ومن اهم مبادئ الحوكمة اولا- المسائلة هو مبدا كل شخص او كل ادارة لدية مسؤولية ويسائل عليها ثانيا -الرؤيا المستقبلية وبالتالي التوجه المستقبلي والاستراتيجي الذي يتناسب مع التوجه العام للدولة وهذا من اهم اركان الحوكمة ثالثا –الاستراتيجية وجود استراتيجية معينة وموضوعة ومصاحب لها مؤشرات تقييم الاداء فأي استراتيجية فيها توجه عام لابد ان يصاحبها النجاح والفشل في تحقيق الاهداف من خلال مؤشرات اداء معينة رابعا-الاشراف وهو جهة اشرافية تتولى الاشراف على الجهات التنفيذية حتى تؤكد بالفعل انها تسير وفقا للطريق المرسوم لها خامسا- الشفافية ان تكون هناك توفير للمعلومات الصحيحة والواضحة من القطاع العام والموظفين والصحفيين ومن الجهات الرقابية وايضا ان تكون جميع القرارات والسياسات التي تنتهجها هذه الشركات واضحة للجميع لا تكون قرارات خاصة لاحد معين وبالتالي لا تظهر للجميع نظام الحوكمة بطبيعته نظام متعدد المجالات المختلفة فاذا تكلمنا عن المشاريع والقوانين فهي تمثل جزء من نظام الحوكمة واذا تكلمنا عن نظم الرقابة الداخلية فهي جزء من من منظومة الحوكمة الحوكمة ضرورية لأنها تطبق النزاهة بحذافيرها الشاردة والواردة وتسيطر على مفاصل المؤسسات.

شاهد أيضاً

الموصل تركل الظلام وتعانق الضوء والحياة

كتب : عبدالامير المجر ـ العراق  حين أخذت السيارة تهبط وترتفع في ملتويات الطريق الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × أربعة =