الرئيسية / الثقافية / قراءة في قصيدة( دليل الأيام) للشاعرة سمر الديك

قراءة في قصيدة( دليل الأيام) للشاعرة سمر الديك

كتب :  الكاتب كاظم شلش ـ العراق 

الماهية بين الوجع والغربه ..

لا.. أعرف.. ولاأريد ان اعرف وبهذا لاأريد حقيقة ان اتبع بيرون صاحب المدرسة التشكيكية حينما يقول.. ( حقيقة اننا نعرف.. أننا لانعرف) فقول بيرون مفاده فهم اخر.. ولكن انا اتحدث كمتلقي حينما اقرأ لهذه الشاعرة الكبيرة سمر الديك..احس احساس غريب انني جالس في مسرح والناس من حولي اشاهد بتمعن مع كل شطر من القصيدة هناك حكايه تدفعني ان انغمس معها واتعايش معها كأنني احد افراد الممثلين الذين الذين يأدون دور المسرحية القصيدة بأتقان….احس ان هناك شيء ما جالس على صهوة.. وهناك متخيل.. لديه اسئلة كثيرة يريد البوح بها…يبرز من بين ثنايا روحه.. هيام.. وشوق يدفع الشاعرة ان تتماهى معه وتجعلنا نحن كيف نفكك ماهيته.. شوق تجاوز حد المحال.. يعني انه بعيد.. لذلك تقربه الشاعر بالحنين الذي يغلي في الصدور ..وهنا نصاب بالحيرة هل هو حبيب.. هل هو وطن.. هل هو الاهل.. القرية.. ووحدة المكان والشعور بزمكان
لذا تباغتنا بالأسئله المتعدده…( روحي عذراء زفوها للنيل) تردفها برمق سحيق حد الموت…وهذا مايجعلنا ان نفكك هذا الوجع.. بوجع الغربة تارة.. وبالا اعرف تارة اخرى لاسيما واننا نعرف ان الشاعرة سمر الديك شاعرة من سوريا بلد التأريخ والحضارة.. تسكن فياي فرنسا ورغم الجمال هناك لكنها تضع لنا الشوق والحنين الى الارض بشيء ملفت.. حيث تحاكي بوحدتها وانغماسها مع القصيدة كلما يختلج ويعتري النفس من هموم.. وهي تشاهد العذارى كل صباح ومساء من حولها بفرح وهيام ( وأنا الوح للرحيل)
تمر الايام مسرعة.. وهي تسجل احلام الأيام واليالي تنتظر فجر جديد يلوح بالأفق.. لتصرخ صرختها الموجعه التي احس بها كمتلقي عبر الاثير( كف ايها الحزن) فكلما ارى بالحلم انفراج للحظه يعود ويخيم الحزن من جديد.. هنا انا حقيقة اتعايش مع كل قصيدة تكتب بنفس مذهل.. لذلك يهدل ستار المسرح وتبقى المسرحية ( القصيدة) عالقه في ذهني كلما اقرأ قصيدة من هذا النوع.. الكبيرة سمر الديك تكتب بنفس صوري وايقاع ونغم يطرب شغاف القلب…… سلم البنان والبيان ايها الشاهقة الكبيرة سمرالديك

دليل الأيام
————
استويتُ على صهوةِ
صفحاتِ الخيالِ
يتلجلج ُفي صدري
سؤال ٌوألفُ سؤالِ
شوقي إليك َجاوزَ
حدَّ المحالِ
روحي عذراء زفُّوها للنيل
ترمقُ حدَّ الموتِ
عيناها صمتٌ يضج ُّبها
والليلُ يرعاها
والعذارى مَنْ حولها
ينشُدْنَ ماأُحيْلاها!!
وأنا أُلوّحُ للرحيلِ
تسرعينَ أنتِ أيتها الأيامُ
تتفلتينَ من قفصِ الزّمانِ
وسطَ الزّحامِ
وعلى بوابةِ الحزنِ
ترفعينَ الرّاياتِ
وينتصبُ الدليلُ
تجري أحلامي على ورقٍ مهجورٍ
تتلمسُ فجراً معابراً من نور
وينادي المساء:
كفْ أيّها الحزينُ
بعثرتَ كلَّ الألوانِ ،
في الترديد
وأنتَ تعلنُ ولادةَ الحزنِ
من جديد

سمر الديك سوريا/فرنسا

شاهد أيضاً

مختارات من متصفح شاعر مصر الكبير أحمد قنديل.. القناديل

كتب : كاظم شلش ـ العراق أنا أرى.. ولا أعرف غيري هل يرى.. ما أرى… …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 10 =