الرئيسية / الثقافية / حوارٌ مع الطَّبيعةِ في زمَنِ كُورونا

حوارٌ مع الطَّبيعةِ في زمَنِ كُورونا

شعر / اسماعيل خوشناو ـ العراق 

الْيومَ على راحِلَةِ مُذَكِّرَتي
دَخَلْتُ على مَهْلٍ
مع الطَّبيعةِ في حوارٍ
مِنْ زَمَانٍ
السُّمومُ على مَفَارقِ الطُّرُق كَمينٌ و دَوْسٌ
و الْإِِبتسامةُ
يسحقُها في أحشائِهِ النَّارُ
الْخَنْقُ في وجُوهِنا
مِقْصَلةٌ
وحَبلُ مَشْنَقةٍ
للبُشْرَى
وَعدٌ و إِنْذَارٌ
ضاعَتْ لنا
في المَتاهاتِ السَّعادةُ
و لم يَبقَ
لِكِتابةِ الْحَياةِ
مِنْ كَثْرَةِ الضَّبَابِ
لَوْحٌ و آثارٌ
قُلْتُ هَوِّني عليَّ
فأنا مِثْلُكِ
قَصَائِدي
في كُلِّ الفُصُولِ
على الْأَرصِفَةِ تَنامُ
وتَذوبُ مِنَ الْقَهْرِ
وتَنْهَارُ
حَلَّتْ عَلَيْنا الْآنَ أيَّامٌ
جَمَعَتْنا رَقْصَةٌ
وهَلْهَلْةٌ وأَزْهارٌ
الْجَمالُ كَحَّلَ عَينَيهِ
والْجَوُّ مِنَ الصَّفاءِ
لِلْإِبتِساماتِ أَمْطارٌ
الْمُضِرِّونَ في حَجْرٍ
فما عادَ لَهُم
يَدٌ لِلْأَذَى
و أَنْصَارٌ
الْأَشْجَارُ في طَرَبٍ
والطُّرُقُ
لِمَنْ يَمُرُّونَ عَلَيها
عَزْفٌ و قِيثَارٌ
لَيْتَ الصَّفاءَ
يَبْقَى سَيِّدَنا
وكُلُّ واحِدٍ مِنَّا
في وَجْهِ الوَسَاخَةِ
حِصْنٌ و مِغْوَارٌ

شاهد أيضاً

توحد

شعر : رزاق مسلم الدجيلي ـ العراق     كيف لي أن اتوحد معك وانا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + 13 =