الرئيسية / آراء حرة / الانحدار السياسي بالعراق.

الانحدار السياسي بالعراق.

بقلم/حسن يونس العقابي

مقولة علي صالح السعدي بعد انقلاب 8 شباط عام 1963 : لقد جئنا بالقطار الأمريكي لحكم العراق. تعود من جديد بقيادة الرجل الوسيم “دمى” لا تعرف شيئا من الأبجدية السياسية، والأحداث تنذر بمستقبل ضياع ثروات العراق ويعود العراق مستعمرة أمريكية كما كان مستعمرة بريطانية ولكن بشكل مهذب، وبالشعارات الرنانة التي توحي بمحاربة الفساد شكلا ومضمونها سرقة ثروات العراق، وحقيقة هذا السيناريو هو معد سلفاً بعد إكمال الحبكة المطلوبة، ولا ننسى الضغوطات الأمريكية المستمرة التي سهلت مهمة سقوط نظام الطاغية صدام عام 2003 بعد التنازلات التدريجية، الآن قادة الإطار وقعوا في شر أعمالهم خصوصاً بعد تقديم تنازلات تدريجياً مما يحاكي قصة الثيران الثلاثة “أُكِلتُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيض” بعد غياب الاتحاد ووحدة الهدف، مما يسمح للآخر استثمار الظروف الموضوعية خصوصا بعد السماح لهم في نهب أموال الشعب بطرق ملتوية تحت أنظار الامريكي الذي يساعد ويراقب الفاسدين والخونة من قادة الكتل السياسية الذين أصبحوا توابع لأمريكا بسبب فسادهم الخفي والذي سوف يتم كشف أوراقهم أمام العالم من أجل تخلّي الشعب عن هذه الطبقة السياسية الفاسدة وذلك بسبب أغلب قادة الكتل السياسية كانوا أنانيين وبدون رؤية استراتيجية لبناء دولة حقيقية، بينما الأمريكي يعمل برؤى إمبريالية وبإسلوب تكتيكي في تدمير الدولة الواقعة تحت نفوذه بشكل غير مباشر، من خلال منع إستقرار الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية واستمرار أزمة الكهرباء ومنع تسليح الجيش بالأسلحة التي تكون رادعة لأي عدوان خارجي، وكذلك منع إلتحاق العراق بالمشاريع الإستراتيجية كل ذلك من أجل يكون ساحة حيوية في حالة وجود الصراع الإقليمي، ومن أجل بقاء سيطرة (الأمريكي) على الثروات الوطنية العراقية وتوجيه قراره السياسي والاقتصادي والأمني بدون استخدام القوة العسكرية المباشرة وهو يعتمد بذلك على مسؤولين محليين يتم تعيينهم ليكون عون في تنفيذ الأوامر والمخططات المرسوم بتعاون مع رجال الظل الذين هم موجودين في الأجهزة الأمنية وجمهور جاهز مدني من السطحيين والمنتفعين المتأمركين عديمي الضمير والوعي، الذين ينعقون مع كل ناعق من اجل المال السياسي، الذي هو مرصود لهم في الموازنة الأمريكية بمقدار 300 مليون دولار تحت بند إجهاض اليقظة الوطنية العراقية، والتي وصلت الى مرحلة بائسة في المشهد السياسي العراقي، خصوصا بعد فضح كوادر الدولة العميقة وبعض نواب البرلمان الذين استباحوا أموال الشعب، الآن يتم صيد أسماك القرش وبعدها سيتم ابتزاز حيتان الفساد الذين هم من رؤساء كتل سياسية ومسؤولين بالدولة الفاسدة، وهذا ما يريده العدو المحتل، أن تكون الساحة السياسية العراقية بدون قيادة سياسية وطنية إنما عملاء، وهذا ما حصل الآن، بحيث أصبحت الساحة السياسية العراقية في إدراة العملية السياسية شبه خالية من الوطنيين الشرفاء الذي وصل بهم الأمر الى حتمية نهاية هذا النظام السياسي الذي صنعه المحتل من أجل عودة الشركات الاحتكارية التي كانت تعمل في العراق قبل ثورة 14 تموز 1958 الخالدة

شاهد أيضاً

الاتفاق الاخير مع الولايات المتحدة… ماذا يحقق للعراقيين ؟ 

علي العلي التميمي    أثارت الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة جدلًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *