الرئيسية / آراء حرة / اتفاقية مكة….مال ..طاقة ..تصنيع ..مظلة عسكرية .ضد من ؟

اتفاقية مكة….مال ..طاقة ..تصنيع ..مظلة عسكرية .ضد من ؟

كتب : د.طالب الشوكة ـ العراق

تحالف يجمع ثقل المظلة العسكرية وثقل المال والطاقة وثقل التصنيع الحربي في خطوة جيوسياسية في لحظة فارقة هذا الثلاثي يمثل اتفاق مكة الموقع بين السعودية وتركيا والباكستان….
ماهو هدف الاتفاق…؟
وضد من……..؟
ومدى صموده في الاختبارات الميدانية وهل سيصمد ..تراجع ايران في سوريا ولبنان احدث فراغا انعكس بضلاله على جماعة السيد الحوثي. الحلف الثلاثي تحصين المملكة من اختراق ارضها ومدنها ومصادر الطاقة من المسيرات والصواريخ والممرات المائية .الباكستان توفر التدريب والاستشارة بينما تركيا توفر التقنيات والمسيرات والرادرات . انحسار خطوط الامداد عبر سوريا والاردن الى لبنان, وقد يفهم من مسار التحالف تجفيف منابع الامداد في اليمن بأعتبارها القاعدة المتقدمة لايران واخراج باب المندب من المعادلة الامنية التي تضغط بها ايران في البحر الاحمر. واضعاف القدرة العسكرية للسيد الحوثي (انصار الله). الاتفاق السعودي الاردني السوري يراه مراقبون القشة التي قصمة ظهر البعير ومحاوله قطع الامداد اللوجستي عن حزب الله والمقاومة اللبنانية الضلع الساند للتحالف الثلاثي .ضمان استقرار سوريا والاردن بعدم استخدام اراضيها لتهريب السلاح والاموال يضمن للسعودية حزام امني في الشمال وصولا للبحر الاحمر واليمن السعيد . ويرى البعض الاتفاق مع الاردن وسوريا يعني اغلاق المساحات المفتوحة التي كانت تستخدمها فصائل المقاومة يمنح السعودية عمق استراتيجي في ابعاد خطوط المواجه عن الخليج العربي وحدوده ويعد هذا الحلف اختبار صعبا وخطرا على العراق في حال اذا استهدفت الفصائل للداخل السعودي ردا على الضربات السعودية لمدن العراق . اتفاق مكة ينص ان أي هجوم على أي دوله هو هجوم على الحلف اجمع البعض يقرأها رسالة تحذير للفصائل المقاومة من استهداف الاراضي السعودية و يفتح الباب على مصراعيه للتدخل الاستخباراتي والعسكري التركي والباكستاني عبر ضخ السلاح ومنظومات دفاعية جوية وانذار مبكر يصعب على الفصائل مناورة هذه الدول وتقديم البديل عن الالتزامات الغربية بالمنطقة . باكستان لن تبسط قوتها النووية خارج حدودها ولحساباتها مع العدو التقليدي الهند . التحالف الثلاثي اعمق من ما يسمى عاصفة الحسم الموثق بالمال والسلاح والقوة البشرية واعتقد انه تحالف توازنات مصالح اكثر . تسعي هذه الدول للحصول على مكاسب ولن تتورط في حروب اقليمية . تعد اتفاقية مكة تحولا جيواستراتيجية في المنطقة . واشنطن والكيان تنظران الى الحلف بشىء من الريبة الاستراتيجية والارتياح الحذر .العم سام يتعامل مع الحلف بمنطق المكاسب ويرحب بوجود قوة ردع ضد السيد الحوثي وايران في البحر الاحمر والخليج دون تدخل اميركي دائم (على مبدأ نارهم تأكل حطبهم ) باكستان حليف موثوق وتركيا عضو بالناتو وان الحلف يغلق الثغرات في المنطقة تحت مظلة سنيّة منضبطة. واشنطن تدرك هذا التوجه السعودي يعني فرط عقد الثقة في الضمات الاميركية والبحث عن بديل موثوق وبدائل متعددة الاقطاب . دخول تركيا على الخط ثاني قوة في النيتو وعاشر قوة عالمية قد يخلق تعارض قانوني مع التزاماتها في حلف شمال الاطلسي اذا شاركت في نزاع خارج الحلف وهذه مشكلة والسؤال المهم هل دخلت تركيا الحلف لحماية بلاد الحرمين ام لحماية مصالحها داخل النظام الاقليمي الجديد . اما اولاد العم يرون في الحلف حسابات امنية عسكرية واستخبارية عزل ايران ومحور المقاومة وحاجز امام تمدد مستقبلي في المنطقة والخشية من تركيا وقوتها العسكرية ان يكون لها موطىء قدم في الخليج والبحر الاحمر وتقيد الحركة العسكرية الاسرائيلية الاتفاق لم يرد في نصوصه نقل تكنولوجيا نووية، إلا أن الدخول الرسمي لباكستان الدولة المسلمة الوحيدة والتاسعة عالميا وثاني دولة مسلمة بعد ماليزيا تعداد التي تمتلك سلاحاً نووياً في حلف دفاعي يغطي الخليج العربي يثير ريبة تل أبيب بشأن احتمالات نقل الخبرات العسكرية والتكنولوجية العالية إلى المنطقة. ترى أن تمكنت السعودية من بناء مظلة ردع حقيقية بالتعاون مع تركيا وباكستان يقلل من حاجة الرياض المباشرة للتحالف الأمني والعسكري مع إسرائيل كشرط أساسي للتطبيع، مما يُضعف أوراق الضغط الإسرائيلية. واشنطن تعد الحلف خطوة مفيدة لتوزيع الأعباء الدفاعية ضد التهديدات الإقليمية، لكنها تحذر من تراجع الهيمنة الأمنية الأمريكية بالمنطقة. تل أبيب تنظر إليه بريبة شديدة فبينما تسعد بتطويق إيران وحلفائها، تخشى استعراض القوة التركية والخبرة العسكرية الباكستانية على حدودها الجنوبية والشرقية

شاهد أيضاً

رجل الأعمال نمير العقابي ينفي صدور مذكرة اعتقال بحقه

بقلم : نمير العقابي تداولت بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أخباراً تزعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *