بقلم : هادي جلو مرعي ـ العراق
حرامينا التافه مسكين ذلك الذي يستغل وظيفته العمومية، ومنصبه الخاص، وتجارته لأغراض الربح غير المشروع، وتحقيق منافع غير قانونية، ويحاول أن يصل الى مدى من التفوق المالي والحضوري في المجتمع ليشار له بالبنان على حساب الناس والأوطان دون أن يلتفت الى إنه يخرب بلدا، ويشرد مجتمعا يحتاج الخدمات والإستقرار، ويركز المال لدى فئة صغيرة، ويحرم فئات كبيرة من حقها فيه، وحاجتها إليه..
حرامينا التافه لايفقه في شؤون السياسة والإقتصاد سوى أن يستغل المنصب ليتكسب ويترفع ويتكبر ويتجمل ويترفه، بينما أولاده يفحطون بسيارات إشتراها من المال الحرام، وزوجته تشتري الذهب والثياب والأحذية من المحال التجارية الفارهة، وتسافر هي والأولاد بالمال الحرام، بينما حرامينا منشغل بمنصبه الذي يغادره لاحقا، ويتركه لشبيه له يفعل ذات الفعل، بينما الدولة على حالها كدجاجة وضعت في ثلاجة.
حرامينا التافه جائع للمال، وليس للتفكير والإبتكار والتخطيط وصناعة الحياة.. والمهم لديه أن يكون لديه أموال طائلة يدفنها في مزرعة، أو يفتح لها نفقا في جدار، أو يهربها للأغراب، او يسجلها بإسم عاهرة، أو يشتري بها سيارات وعقارات بإسماء أقارب وعقارب، ولكنه لايجيد فن الإدارة. فهو لم يعش تقاليد العمل والتدريب والعراقة الأسرية، وجاءت به الصدفة ليكون في الصدارة، وليس عن جدارة..
حرامينا التافه أثبت إن العار يستحق النار، وإن سوءه ليس على نفسه وحسب، بل على أهله وشعبه، وسمعة بلده فيكاد يضيع تلك السمعة، وتنتهي به الأمور الى الخراب، ويصير حكاية الصحافة والإعلام، وتعيرنا به الدول والشعوب، ونكون مضرب المثل في الفساد..
حرامينا التافه لايفهم ذلك لأنه كالبهيمة همها بطنها، وقيمتها مايخرج منها..
جريدة الاضواء الالكترونية
