حاوره/ كمال الحجامي
القاص محمد*لا ارى الأدب مجرد ترف فكري اوحكايات تروى.بل اراه في جوهره ثورة وفكرا ورسالة مقاومة ضد كل صور الظلم والتهميش.
-يعد الكاتب والقاص/حسن عبد الله محمد/من الجيل الشبابي في جمهورية تشاد/حيث بدا مسيرته مع الكتابة منذ عام/2015/متنقلا بين اجناس ادبية متنوعة من كتابة الخواطر والمقالة الأدبية، وصولا إلى عالم القصة القصيرة والقصيرة جداً، واصبح شغفه في كتابة القصة القصيرة جداً في عالمها الخاص والذي اهتم به كثيرا وأوضح الكاتب /محمد /بأن له ايمان راسخ لايتزعزع بقدرت الأدب على إحداث التغيير الحقيقي في الانسان والمجتمع وأن الأدب ليس مجرد ترف فكري اوحكايات تروى لتضييع الوقت، بل يراه وفي جوهره ثورة وفكرا ورسالة مقاومة ضد كل صور الظلم والتهميش، لكي يبقى بناء للوعي والحرية. فاهلا بكم في هــــذة الحوارية الشيقة معكم .*استاذي المبدع الكبير كمال الحجامي. يسعدني ويشرفني أن اكون ضيفك في هذه الحورية.-ماذا عن بدايتك في هذه المسيرة الادبية والثقافية وهل هناك من كان دافعا وحافزا ملهما في اهتمامك بالمجال الأدبي والثقافي من المهتمين بهذا المجال المهم في مشوارك الثقافي والادبي ؟
* بدايتي في الكتابة كانت بتوجيه من معلمي في الصف الخامس إبتدائي، كان يوصينا دائماً بأن نكتب، و يشجعنا على تبادل الرسائل بيننا نحن التلاميذ. أطال الله في عمره.
-تأثرت بالكثير من الكتاب، ويصعب علي أن اذكرهم كلهم هنا، و لكن أذكر منهم : الكاتب والقاص الفرنسي الذي أعتبر قدوتي في القصة القصيرة جي دو موباسان، و عملاق الأدب الروسي فيودور دويفستوفسكي في الرواية، و المغربي مصطفى لغتيري و السعودي حسن علي البطران في جنس القصة القصيرة جداً و أعتبرهما قدوتي في هذا الجنس الجميل. أدام الله فيض قلمهما ونفع بهم الأمة.*كيف تتم عملية توثيق الأدب العربي في تاريخ البلدان والامم ويكون للكاتب أو الأديب سبق العمليه في تسليط الضوء على تراث البلد وارتقاءه بالتاريخ والتراث بين دول عربية وخارجية ؟
-تدوين الأدب العربي هو حراسة للذاكرة الجمعية للمجتمع. والكاتب هو سفير لتراث بلده، بحيث يغوص في التفاصيل اليومية و هموم أهلها لينقله إلى العالم.
نحن في تشاد نملك مخزونا ثريا من الثقافة و التراث، و دوري ككاتب أن أنقل هذا التراث إلي العالم في قالب قصصي جميل، و أساهم في بناء جسور التواصل بين المحيط العربي والدولي.
*اصبح التقدم التكنلوجيا والذكاء الاصطناعي والسيبراني من اهم سمات التواصل الاجتماعي والثقافي والادبي والعلمي وغيرها كيف نسعى في اهتمامننا بهذا التطور في الساحة الأدبية والثقافية وجعلها بين اولويات عملنا مع الاخرين ؟
– التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هما أدوات يجب أن نستثمرهما استثمار جيداً. لكن المؤسف أن بعد الكتاب يعطلون عقولهم و يكتبون بالذكاء الاصطناعي، و يا للعار !
الذكاء الاصطناعي يمكن أن نستعمله في التدقيق اللغوي غير ذالك فلا.
أما النشر الرقمي و التفاعل مع المنصات يتيح للأديب للنص الوصول إلي آلاف القراء في لحظات.
يمكننا الإستفادة من هذه الأدوات لأرشفة تراثنا الأدبي التشادي، و تسويق الكتب، و خلق مساحة تجمع بين الأدباء و القراء.
* الواقع الحالي في نظرة القاص والكاتب يعد اسهاما جميلا وساحرا في كتابة القصص القصيرة أو القصيرة جدا ووضعها بين يدي القارى والمتلقي عموما هل استفدت في اعمالك بهذا المجال الادبي أو كانت الغراءبية والخيال العابر شخوصا لققصك القصيرة عموما ؟
– الكاتب هو ابن بيئته، والحمد لله استفدت كثيراً. شخوصي أكثرهم إن لم يكن معظمهم واقعيين و مستوهاء من التجارب اليومية التي أمر بها، أو من الأشخاص الذين أصادفهم، أو من من الأحداث السياسية التي تمر بها بلدي،كأمثال بعض قصصي: (المزاد الأخير)و هي نواة لمشروعي الأول، و (حنث)، يتناولان قضاياء سسياسية حالية مهمة. و لدي قصص فلسفية، خيالية.
*كيف يكون للقاص انف يتعامل مع أبطال نصوصه في مختبره السردي بكل سهولة وسلاسة واستيعاب لدى الاخرين ؟
-أنف الكاتب أو حاسته السردية هو قدرته على التقاط التفاصيل المهمشة التي لا يستطيع أن يلاحظها الإنسان العادي. وهذا ما يميز نصوصه و يحقق له التفرد في المواضيع.في مختبري السردي أنا لا أفرض سلطتي على شخصيات قصصي ككاتب، بل أمنحها الحرية الكافية.
*لكل كاتب أو قاص افكارا في أداء عمله بالتعبير من خلال اسلوبه وصياغة القصة القصيرة أو الرواية بصورة عامة كيف يكون اسلوبك عنها بطريقة مختلفة ومتميزة عن باقي الأدباء والمهتمين بهذا المجال الققصي الشيق ؟
-يتشكل أسلوبي من خلال التركيز الخاص على فن القصة القصيرة جداً. وهو فن قصصي يتطلب مهارة عالية في التكثيف، الإيجاز، و الإرتقاء بالمفارقة إلى أوجها. أعتمد على التكثيف الشديد الذي يحمل مضامين فكرية و فلسفية عميقة في أقل عدد من الكلمات.
أسلوبي يمزج بين واقعية الطرح رمزية و رمزية التعبير.
*للاطفال في سني مراحلهم الصغيرة اهتماما كبيرا في توظيف القصة القصيرة جدا لهم بكل سهولة وسلاسة إلى مستواهم الذهني هل كانت لك حكايات وقصص تناغيهم بها في مستهل أعمارهم الصغيرة؟
– أدب الاطفال وتوظيف القصة القصيرة جداً لتخاطب مخيلتهم الصلبة يظل ساحة إبداعية غنية. و أسعى دائماً للتواجد فيها بنصوص تحمل لهم قيم، و تنمي وعيهم و تغرس جمال اللغة في نفوسهم. واخيرا كل الامتنان والتقدير والنجاح الداءم وفقكم ربي وبارك فيكم
جريدة الاضواء الالكترونية
