الاضواء/ بغداد / خاص
أكدت الخبيرة الاقتصادية رغد نبيل الآلوسي أن مستقبل المصارف العراقية في النظام المالي العالمي بات يعتمد بصورة أساسية على قدرتها في ترسيخ معايير الامتثال والحوكمة وبناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، أكثر من اعتماده على توسيع قنوات التحويل أو زيادة العلاقات مع المصارف الأجنبية.
وقالت الآلوسي ان المؤسسات المالية العالمية والمصارف المراسلة أصبحت تضع معايير الشفافيه وادارة المخاطر والامتثال في مقدمة متطلبات اقامة أي علاقة مصرفية دولية، لافتة الى أن وجود أنظمة رقابية متطورة وبنية تقنية حديثة ومراكز مالية قوية وكوادر متخصصة يمثل الأساس الحقيقي لتعزيز حضور المصارف العراقية في الأسواق العالمية.
وذكرت الألوسي أن المصارف الدولية، ولا سيما الامريكية، تعتمد في قراراتها على تقييم شامل لمستوى الالتزام بالمعايير الدولية، وقدرة المصارف على ادارة المخاطر التشغيلية والمالية والقانونية، مؤكدة ان بناء الجدارة المؤسسية يسبق أي خطوة نحو الانفتاح المالي الخارجي.
وأوضحت الآلوسي أن متطلبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) والضوابط الخاصة بالتعامل بالدولار ينبغي النظر اليها بوصفها معايير مهنية تعكس قوة منظومة الامتثال المحلية، وليس مجرد قيود خارجية، إذ تمثل اختبارا لقدرة المصارف على تدقيق العمليات الماليه والتحقق من الأطراف المتعاملة والالتزام بالعقوبات والانظمة الدولية.
وبينت أن برنامج اصلاح القطاع المصرفي الذي ينفذه البنك المركزي العراقي يهيئ فرصه مهمة لاعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية العالمية، من خلال تطوير أنظمة الامتثال والحوكمة، وتعزيز البنية الرقمية، ورفع كفاءة الموارد البشرية، بما يتناسب مع أفضل الممارسات المصرفية الدولية.
وأكدت أن نجاح المصارف العراقية في ترسيخ هذه المعايير سينعكس إيجابا على توسيع العلاقات المصرفية الدولية، وخفض كلفة التحويلات والتجارة الخارجية، وتحسين كفاءة المدفوعات، وجذب الاستثمارات، ودعم نشاط القطاع الخاص، بما يعزز اندماج العراق في الاقتصاد العالمي ويجعل الإصلاح المصرفي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
جريدة الاضواء الالكترونية
