كتب : ثامر عبد جودة ـ العراق
ماارجى ان يكون احدنا جسرا اليوم كي يمر على السراط ٱمنا غدا ، فالجسر يداس عليه ويتسخ باقدام كثيرة واحجام متنوعة وبعض الاشقياء يكسرونه ولايدرون انهم سيغرقون جميعا.. هذا هو الوجع الصامت ، وجع الوسيط المصلح الذي ينصهر بكلمات جافية وكأنه الخصم فيتلقى الاهانات بروح جبارة ووجه متماسك وفي جوفه اعصار من جهنم .. او ذاك الذي تمر عبره ارغفة الفقراء ، يخال ان الصفعة سقطت على خده في كل مرة نازل بها كبرياءه بسيف المحبة ليقوى على سد عوز اخيه الانسان مستعطفا الغني بارق العبارات والذي قد لايقصد اذاه لكن صروف الاحداث قد تفضي الى استنزال قدر او اهانة كرامة لمجرد ان يراهق احساس الوسيط فوقية صاحب الخيرات ..
طوبى لكم ايها الابطال الصادقون ، انتم لستم اقل شأنا ولاتبيعون كرامتكم بالتقسيط اذا صادفتم قاشقچي نسي ان امواله فيها حق معلوم للسائل والمحروم ، ولستم سعاة بريد ، انتم رسل الله ويده التي تمر عبركم ومسارب خيراته في ايدي المحظوظين الذين طهرو انفسهم بالزكوات .. انتم ترتفعون في السماء غيوما ليهبط خلالها الغيث الى ارض اجدبت . ولم ترتفعو بانسانيتكم الا لانكم نقيتم انفسكم من الشرور والقبائح والرذائل فاحبكم الله واختاركم ، فتجملو بالصبر والتهدأ وتطيب انفسكم لانكم والمحظوظين من الاثرياء الذين يشكرون الله بافعالهم الكريمة في ساحة العز والطمأنية غدا حيث يرتعب الكثير من الخلق وانتم مطمئنون حيث الفزع الاكبر والناس لايدرى مايفعل بهم : فيقال لكم طبتم ادخلوها بسلام ٱمنين ..
جريدة الاضواء الالكترونية
