الرئيسية / آراء حرة / أصحاب منافذ الكي كارد تجار متسولون في المصارف

أصحاب منافذ الكي كارد تجار متسولون في المصارف

كتب / حازم الشويلي ـ العراق 

قد يستغرب البعض عندما يقرا هذا العنوان المتناقض اذ كيف يكون من لديه القدرة المالية لصرف استحقاقات حاملي  البطاقات الذكية من رواتب وسلف وغيرها من الأموال التي تنزل في البطاقة او ما يسمى (تاجر) متسولا عند محاولته استرجاع ما صرفه من مبالغ اثناء مراجعته المصارف حيث تتجلى هذه الحالة بصورة واضحة عندما ترى طوابير من أصحاب المنافذ تقف خارج اسوار المصارف منذ ساعات مبكرة انتظارا لبدء الدوام الرسمي وما تتخلله من معوقات اثناء وبعد دخولهم المصرف ولأجل التعرف اكثر على هذه الحقيقة التقينا بعدد من السادة أصحاب المنافذ وكان الحديث :

أولا مع السيد مؤيد نجاح صاحب منفذ النجاح حيث استهل كلامه ببعض المشاكل التي تواجههم كطريقة استلام مستحقاتهم والتي تتسم بخلق الفوضى (الخربطة ) وعدم احترام أولوية الحضور في الاستلام

وأضاف نجاح قائلا انه لا يوجد شباك خاص بأصحاب المنافذ لاستلام اموالهم وبالتالي يجعلهم في تزاحم (مهين في بعض الأحيان ) مع المواطنين الذين يستلمون رواتبهم من موظفين ومتقاعدين ….الخ

واسترسل نجاح في كلامه انه يستثنى من ذلك مصرف الرافدين فرع البصرة /2 (والذي يقدم بدوره شكره الخاص )لسياسته وطريقة استقباله لأصحاب المنافذ السهلة والسلسة وبنظام ثابت لا يميز احد عن غيره .

اما السيد محسن طاهر صاحب منفذ( اجود ماستر) قال ان المشاكل كثيرة اذكر منها ان بعض المبالغ المستحصلة من المصرف يكون فيها نقص حتى وان كانت (مسلفنة) وأضاف طاهر انه ليس دائما نستلم مستحقاتنا كاملة وانما يبقى جزء كبير منها لدى المصرف بسبب عدم توفر السيولة النقدية الكافية مما يؤدي الى ارباك عملنا  , وأشار أيضا الى وضعية الوقوف بطوابير منذ الصباح الباكر لحين بدء الدوام الرسمي دون وجود أي تسهيلات تقدم لنا للتخلص من هذه الحالة و نوه أيضا الى ان أجهزة ( التنمية والنخيل ) تضعنا في مشاكل كثيرة مع الزبائن حيث غالبا ما ينقطع النت في ذروة توزيع الرواتب والذي يؤدي في أحيان كثيرة الى قطع راتب الموظف واسترجاعه الى المصرف بسبب هذه الحالة , واقترح السيد طاهر ان يكون هناك شباك خاص بأصحاب المنافذ وكذلك طلب عقد اجتماع دوري بين مدراء المصارف وأصحاب المنافذ للتداول فيما بينهم وحل المشاكل التي تواجه الطرفين .

اما السيد كرار طاهر جبار صاحب منفذ (ركن نظران ) حيث انتقدة  المصارف على كثرة ساعات الانتظار التي قد تصل الى 6 او7 ساعات لأننا نحظر منذ الرابعة فجرا ولا نستلم اموالنا الا بعد الساعة العاشرة او الحادية عشر بالإضافة الى سوء المعاملة من قبل موظفين المصرف وكذلك تسليمنا كثير من العملات النقدية الممزقة واكد على ان المصرف يستقطع عمولة قدرها (500) دينار على كل مليون مستطردا كلامه على ان عملنا هو أساسا لمساعدة المصارف وفك الزحام عنهم , فلماذا هذا الاستقطاع ؟

لذلك نتمنى من المصارف الغاء هذه العمولة وخصوصا واننا نتسلم مبالغنا في أحيان كثيرة ناقصة وصاحب المنفذ يتحمل هذا النقص .

والتقينا أيضا السيد ماجد التميمي مدير مصرف الرافدين (فرع الجنينة ) حيث أوضح ان مصرفهم يقدم تسهيلات كثيرة لأصحاب المنافذ من خلال توفير النقد لغرض تسليمهم وفي بعض الأحيان نبقى معهم لحين نزول تسوياتهم كاملة لعلمنا انهم يقومون بتقديم خدمة من خلال تسهيل صرف رواتب المتقاعدين والموظفين , واكد  التميمي على وجود عمولة تستقطع من أصحاب المنافذ (الرافدين والرشيد ) حسب توجيهات الإدارة العامة بجدول اسعار ثابت  واشارا أيضا الى وجود امين صندوق خاص ( شباك ) للمنافذ لتسليم مستحقاتهم .

وتمنى السيد التميمي على بعض ضعاف النفوس من أصحاب المنافذ ان يبتعدوا عن الطمع والجشع من خلال استغلال بعض الازمات بفرض عمولة اكثر من العمولة المقررة وأضاف التميمي على ضرورة تعاون أصحاب المنافذ مع حاملي البطاقات الذكية من المرضى والمعاقين بتسليمهم مستحقاتهم في بيوتهم او أماكن تواجدهم  واكد على حتمية ابتعاد أصحاب المنافذ  من الاحتكاك مع المواطنين داخل المصرف وخصوصا ان بعض الموظفين يرغبون بالاستلام من المصرف ويكون التسابق بالاستلام بين الجانبين .

اما السيد مازن مدير مصرف الرافدين (فرع الصيادلة /96 ) فقد أشار بدوره الى ان المصرف يسعى دائما لتقديم خدماته للزبائن بكل سهولة ويسر وأضاف مازن انه ستكون هناك الية جديدة يتم من خلالها صرف مستحقات المنافذ بانسيابية  تكفل حق الجميع وفق أولوية الحضور وحسب تسلسل الأسماء التي يقوم بتسجيلها أصحاب المنافذ بأنفسهم .

بقي ان نقول ان صاحب المنفذ او ( التاجر) كما يسمى عليه ان يستقطع 3 دينار عن كل مليون يقوم بصرفه  وبالمقابل يستقطع المصرف من التاجر عمولة قدرها 500 دينار  عن كل مليون غير العمولة التي تستقطع عن كل سحبة يقوم بسحبها من المصرف ومقدارها 3 دينار , مما يعني ان صافي ربح التاجر على كل مليون اقل من 2,500 دينار أي انه في حاله صرفه مبلغ 100 مليون سيكون ربحه ما يعادل 250 الف علما انه ملزم بدفع ايجار محل واجور عمال في بعض الأحيان وفوق كل هذا وذاك تراه يحضر الى المصرف من اجل استرجاع مبالغه في أوقات مبكرة وكثير من أصحاب المنافذ يضطرون لقيام صلاه الفجر امام باب المصرف وهناك الكثير من المعاناة التي ذكرت أعلاه نضعها امام السيد محافظ البنك المركزي املين منه ان يجد الحلول السريعة  لهذا الوضع خدمتا للصالح العام .

شاهد أيضاً

مشاكل الواقع الاقتصادي في العراق

كتب : وضاء الحمداني ـ العراق  ان من مقومات الدول الناجحة هو الاقتصاد القوى فهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − ثلاثة عشر =