أخبار عاجلة
الرئيسية / تقارير ومقابلات / انخفاض أسعار الخضروات .. وفرة المنتج المحلي ودخول المستورد .

انخفاض أسعار الخضروات .. وفرة المنتج المحلي ودخول المستورد .

الأضواء / عادل شهاب ألأسدي

ترتبط الحضارة الإنسانية أشد الارتباط بالزراعة فالإنسان المتحضر عاش كمزارع لآلاف السنين فيما لم يبلغ عمر عصر النهضة الصناعية حتى الآن سوى مائتي عاما وعلى الرغم من تلك النهضة الهائلة التي شملت كل جزء من حياتنا ومنحت الإنسان أمنا استراتيجيا إلا انه بقي هناك هاجسا تصدر مخاوفه ألا وهو الجانب الغذائي وذلك في ظل الانفجار السكاني الهائل الذي يشهده العالم , وهذه الكثافة لا بد ان يقابلها أو يوازيٍها أمنا غذائيا لا يقل أهمية إن لم يكن هو الأهم من الأمن الوطني ذلك هو الأمن الغذائي والتي تسعى كل دول العالم إلى تأمينه والحفاظ عليه , وفقا لدراسات مقلقة قدمتها الأمم المتحدة جراء شحت المحاصيل الزراعية التي لا توازي الكثافة السكانية العالمية ..
نرصد هنا ومن خلال هذا الاستطلاع الصحفي الواقع الزراعي وما يعتريه من مشاكل ..
# توجيهات وزارة الزراعة …
أصدرت وزارة الزراعة الهيأة العامة لوقاية المزروعات كتابها الموجه إلى كافة المحاجر البرية والجوية والبحرية تحت عنوان (منع استيراد) جميع الخضروات وتستثنى الحمضيات . وأوضح الكتاب أن أحد أسباب صدوره هو لدعم الفلاح والإنتاج المحلي وقد عُمم على جميع دوائر الدولة , فيما فعلت وزارعة الزراعة مضمون ذلك الكتاب و أبدت جهودا لدعم الفلاح من اجل النهوض بالواقع الزراعي الذي تعرض إلى نكسة كبيرة وهو يواجه هجمة شرسة لمواجهة المنتج المستورد الذي بات يتدفق من أفواه المنافذ الحدودية المفتوحة على مصراعيها وكان المتضرر الأكبر والأول هو المزارع ومن ثم المستهلك ( المواطن ) فضلا عما تتعرض له البنية التحتية لعملية الاستزراع للهدم والتعطيل.
لقد عززت وزارة الزراعة فاعليتها للمضمون الذي حمله الكتاب وعقد النية مع الموقف الجاد باتجاه تطوير الواقع الزراعي في عموم البلاد على الرغم من المعوقات التي تواجهها عملية الزراعة وفي مقدمتها شحت الموارد المائية وارتفاع نسبة الملوحة في مياه الخليج وشط العرب جنوب العراق , حيث قدمت وزراعة الزراعة للمزارعين في جميع المحافظات قروض زراعية وبدون فوائد ما دفع المزارع إلى العودة للزراعة والإنتاج وبشكل خاص محصول الخضروات مثل الطماطم وغيرها.

# أراء المزارعين…/
المزارع جواد حسن صاحب مزرعة قال :” حصلت على قرض زراعي مكنني من العودة إلى الزراعة لهذا الموسم حيث كان الإنتاج وفيرا والحمد لله استطعت أن أطرح كميات لا بأس بها لعلوة الخضار, نعم لم تكن الأرباح بالمستوى المطلوب ولكن في الوقت نفسه لم أتعرض للخسارة . فيما أوضح المزارع عطشان شياع صاحب مزرعة في قضاء الزبير قائلا “: لم أتقدم بطلب قرض من الزراعة وذلك لخشيتي من عدم التمكن من تسديده فضلا من عدم وجود كفيل ضامن وهو أحد الشروط للحصول على القرض الزراعي. وأضاف المزراع عطشان متسائلا “: لماذا لا تعتبر المزرعة بمثابة الكفيل الضامن للمزارع أو المجزية لهذا الشرط في حال غياب الكفيل الشخصي. وتابع ” : لقد اعتمدت على جهدي ومالي الخاص للزراعة لهذا الموسم وكان الناتج كبيرا بالرغم من انخفاض أسعار الخضروات لم أتعرض للخسارة والحمد لله وهذا حال الزراعة مرة تصيب ومرة تخيب حسب قوله.
المزراع مسلم الشمري من محافظة كربلاء أبدى رأيه مبينا “: لقد شهد هذا الموسم غزارة في منتوج الخضار قابله عدم توفر أسواق لتصريف محصولنا وذلك بسبب الوفرة الكبيرة التي حصلت في معظم المحافظات الشمالية ذلك ما جعلها تكتفي ذاتيا, علاوة على ما يطرح من محاصيل مستوردة من منتج الخضار في الأسواق المحلية… فيما أوضح أبو محمد يعمل حارسا أن “: أسعار الخضار اليوم جيده لمثل شريحتنا نحن ذوي الدخل المحدود , مذكرا انه في إحدى المناسبات أجبر على شراء نصف كيلو طماطم ب (1250) كذلك بقية الخضار التي ارتفعت أسعارها دون أن نعلم أسبابها متمنيا أن لا تكرر مثل تلك الحالة كونها ستضر بشريحة الضعفاء من المواطنين .
مدير قسم الزراعي في دائرة زراعة البصرة ” :
إهمال هذا القطاع يؤدي إلى نتائج وخيمة
# وفيما يخص الواقع الزراعي تحدث لنا مدير القسم الزراعي في دائرة زراعة البصرة السيد عبد العظيم كاظم قائلا “: نحن بلد زراعي بالدرجة الأولى قبل كل شيء والبلد الوحيد الذي يمتلك نهرين بالإضافة إلى الروافد الأخرى التي تصب في الدول المجاورة , فقد كان القطاع الزراعي يشكل نسبة 85 إلى 90% من الدخل الوطني العراقي قبل اكتشاف النفط , وقد كان العراق يصدر من التمور والجلود والمحاصيل الأخرى المتنوعة فضلا عن الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض منها , وأشار عبد العظيم إلى أن “: إهمال هذا القطاع يؤدي إلى نتائج وخيمة في المستقبل وان انفتاح الحدود على دول الخارج اثر سلبا على القطاع الزراعي, منوها ” نحن لسنا ضد الانفتاح لأنه أمر ايجابي في مجالات أخرى ولكن شريطة أن يكون مدروسا ومحسوبا ولا يضر بالإنتاج المحلي أو البنية التحتية الاقتصادية ففي الوقت الذي نجعل المواطن يتنفس ويحصل على احتياجاته من المحصول الزراعي وبأسعار متواضعة علينا أن لا نظلم المنتج (الفلاح ) لذا فان القانون يوجب حماية المنتج والمستهلك والموازنة فيما بينهما وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع..

شاهد أيضاً

حين تتحوّل القرارات الإدارية إلى أزمة دستورية في الجامعات العراقية

الأضواء / فاتن العيسى في مشهدٍ يتكرّر كلما ضاقت الخيارات أمام السلطة التنفيذية، وجد الموظفون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.