الرئيسية / الثقافية / قديسة الخيال

قديسة الخيال

شعر / منى فتحي حامد –  مصر

منذُ دهر ، مَرَّ عليَّ قمرٌ

كان فى لَيْلَتِه غيمات من مطرٍ

سافرتُ إلى عالمِه ،

 لِكٓي أحيا و أتخيل

مُبحرةً سابحةٓ عاشقةً للسهرِ

تَقبَلتُ من دُنيتي ،

كل ما نسجه بِرومانسيتي القدر

ُتُوِقتَ بِروحِه ، طوقني بالفرح

أُيقظ مقلتيَّ على اشتياق ،

إلى نثريات الغرام و رواياتِ العشق

ارتشفت من نبيذه ،

كلثوميات الحنان و الدفء

فَمِن عينيه الصفاء و النقاء ،

بِكوثر الفردوس

فمِن عِشقَهُ لفؤادى ،

أسقاني الرضا و مَلذات الصبر

جاه و تيجان من جمرات ،

 بالجوري و النرجس

أيقنتها هلالآ بالسماء ،

لكنها ظلال أقمار و بَدر

ألبسني ثياباً مرصعاً باللؤلؤ و الزمرد

كلل بها روحي ،

فَتَمَلكَ عطرها بجسدي ،

بِنسمات العقيق و المرمر

دثرني بالياسمين ،

روانى الشهد برحيقٍ العاشقين ،

تذوقتها بأحاسيسي العسل و السُكٓر

أسكرني سنواتٍ بكؤوسه ،

بأطيب كروم من نبيذ خمر

فأدركت فجأة النظر من حوٌل

لن ألمحه و لن آراه ،

فَإِلي أين غاب و إلى أين ذهب؟

لجوادي مهرةً جامحةً بالطَل

باحثةً عنه و لم يهدأ بي عقل

و لإيجاده سَأظل و لن أيأس

أو حتى أشعر بِالملَل

آه من أنين الروح ،

عاشقةً لإحياء جسد قد تاه و ضَل

رويدا” رويدا” يا صبر

فإلى روحى المُعذبة ،

 تمهل بالوَئد و السَفك

أهاب من الأقدارِ فى عتمة الليل

فبريقه شموس و نجمات ،

قد أضاءت نبضاتي و أوْرَقَت الغصن

شاهد أيضاً

توحد

شعر : رزاق مسلم الدجيلي ـ العراق     كيف لي أن اتوحد معك وانا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 2 =